عمر المطيري - جدة

أكد خبراء عسكريون ومختصون، أن المملكة استطاعت أن تتعامل مع قضية الصحفي السعودي جمال خاشقجي بكل حكمة وهدوء واحترافية لتخرس جميع الأبواق ووسائل الإعلام والمنظمات التي تاجرت بالقضية في محاولة لابتزاز المملكة والنيل منها.

وشددوا في أحاديثهم لـ«اليوم»، على أن قضية خاشقجي كشفت للمملكة حجم الأعداء والأصدقاء من الدول الغربية والعربية والإسلامية.

د. أحمد البرصان


» حكمة المملكة

قال الخبير السياسي الأردني، د. أحمد البرصان: إن المملكة تعاملت مع القضية بكل هدوء وحكمة رغم استغلال وفاة جمال خاشقجي من بعض الدول لتحقيق أهداف سياسية واقتصادية، وأشار إلى أن المملكة تصدت لجميع الحملات المغرضة التي استهدفتها. ولفت إلى أن مواقف بعض الدول العربية مع الأسف الشديد كانت بين الصامت والمراقب والمتضامن بخجل، وقال: هذه المواقف كشفت للمملكة أصدقاءها وأعداءها، وأضاف: كان على جميع الدول العربية والإسلامية الوقوف مع المملكة بعد إعلان أسماء المتورطين وإعفائهم من مناصبهم وإحالتهم للمحاكمة.

د. أحمد الشهري


» البعيد والقريب

من جانبه، قال المحلل السياسي والخبير الإستراتيجي، د. أحمد بن حسن الشهري: عُرف عن المملكة منذ تأسيسها الحلم والأناة والتروي في معالجة الأزمات، مستشهدا بكلمات مأثورة عن الملك عبدالعزيز -رحمه الله- حين قال: «وأصبر وأتمادى في الصبر حتى يرميني البعيد والقريب بالجبن والخوف حتى إذا لم يبق للصبر مكان ضربت فكانت القاضية»، وأضاف: المملكة دولة كبرى ذات سيادة وريادة للعالمين العربي والإسلامي من منطلق موقعها العالمي ورعايتها لبيت الله، وإذا نظرنا لتعاملها مع قضية مواطنها جمال خاشقجي نرى أنه اتسم بالحكمة والروية وعدم الانسياق خلف الشائعات المغرضة والتسريبات المؤدلجة.

ويواصل حديثه: كانت هذه الأزمة مؤلمة لكل مواطن سعودي ومسلم، إلا أنها أظهرت الكثير على صعيد الدول والأشخاص ووسائل الإعلام، فاتضح الصادقون والمنافقون والمتملقون والمخادعون والمجاملون، وتابع: أعتقد أن على السعودية إعادة بناء علاقاتها وشراكاتها الإستراتيجية وفق هذا المنظور والذي من شأنه تعزيز قوتها ومكانتها سياسيا واقتصاديا على الصعيدين العربي والدولي.

اللواء (م) حسين الشهراني


» إجراءات حازمة

من جهته قال المحلل السياسي والخبير العسكري قائد عمليات «درع الجنوب» و«المنطقة الجنوبية» سابقا، اللواء الركن متقاعد حسين محمد بن معلوي الشهراني: ما حصل في القنصلية أدانته المملكة وجردت كل من له علاقة بالجريمة من مناصبهم وإحالتهم للمحاكم.

وشدد الشهراني على أن مرتكبي الجريمة أعطوا معلومات غير صحيحة ومغلوطة، وبعد متابعة المملكة مع تركيا عن الحادث اعترفوا بالجريمة، لافتا إلى تعامل القيادة مع الحدث بكل هدوء وحكمة.

ونوه القائد العسكري السابق، إلى الاتصالات التي أجراها خادم الحرمين الشريفين وسمو ولي العهد مع عدد من قادة الدول الكبرى لتوضيح الحقيقة، ومنع تمدد الحملات المغرضة ضد بلادنا بهدف ابتزازها.

وختم قائلا: مع الأسف بعض الدول العربية لم تتخذ أي موقف حازم ضد استهداف المملكة، في وقت كان ينبغي فيه أن تقف جميع البلدان العربية والإسلامية مع السعودية لتبين وتوصل رسالة قوية للغرب بأننا متحدون ضد أي مؤامرات تستهدف واحدة من أكبر دولنا.