واس - الرياض

نوه وزير الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد الشيخ الدكتور عبداللطيف آل الشيخ، برعاية خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود -حفظه الله- لأعمال الدورة الثالثة والعشرين لمؤتمر مجلس الفقه الإسلامي التي تبدأ اليوم بالمدينة المنورة وتستمر خمسة أيام.

وقال الوزير آل الشيخ:«إن الرعاية الكريمة تأتي إدراكا منه -حفظه الله- لمنزلة الفقه، ومكانته السامية، وانطلاقا من حرصه -أيده الله- على دعم كل عمل رشيد يسهم في نشر سماحة وعظمة الإسلام، ووسطيته، وبيان منهجه القويم الصالح في كل زمان ومكان»، مؤكدا أن هذه الرعاية تجسد الدور الكبير والعظيم الذي يضطلع به لخدمة الإسلام والمسلمين، ودعم العلم والعلماء والبحوث التي تخدم المسلمين في حياتهم المعاصرة. ووصف المؤتمر ورسالته بأنها في غاية الأهمية في بيان أحكام النوازل والمستجدات التي تهم المسلمين، وعرض الشريعة عرضا صحيحا، وإبراز مزاياها، وبيان قدرتها على معالجة المشكلات الإنسانية المعاصرة، وأثر العلماء من خلال بحوثهم ودراساتهم فيما يهم الأمة الإسلامية، ويسهم في نشر الوعي وفق رؤية تقوم على البحث والدراسة الفقهية للواقع المعاصر؛ ليعرف المسلمون حكم الله في النوازل الحديثة، ويعملوا فيها على علم وبصيرة، فإن العمل لا يقبل إلا إذا كان خالصا لله -تعالى- صالحا موافقا للشريعة. ولفت الدكتور آل الشيخ إلى أهمية بناء تصور شامل للإسلام ومصادره وقواعده وأحكامه من خلال رسالة المؤتمر وأهدافه، ودور العلماء في معاصرة الواقع، وإطلاع المجتمع على نتائج بحوثهم ودراساتهم في أسلوب راقٍ يحمي المجتمع من خطر التطرف والتحزب، والوقوع في الاجتهادات والخلافات التي تقوم على الظن وعدم المعرفة الحقيقية للنصوص ومدلولاتها.

وأثنى على الجهود الكبيرة والمتواصلة التي يقدمها مجمع الفقه الإسلامي في بيان سماحة الإسلام، والوسطية والاعتدال، من خلال عقد المؤتمرات المتواصلة في هذا الصدد بدعم خادم الحرمين الشريفين الملك الصالح والإمام العادل سلمان بن عبدالعزيز آل سعود -حفظه الله- وإخوانه أصحاب الجلالة والفخامة والسمو قادة الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي.

وأشاد بجهود الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة بقيادة الدكتور حاتم المرزوقي على الجهود التي تضطلع بها بكل مسؤولية واقتدار في خدمة البحث العلمي في فنون الشريعة الإسلامية كافة التي يحتاجها المجتمع الإسلامي لمعالجة الإشكالات التي تطرأ من حين لآخر.