صحيفة اليوم

كنت أظن وأتوقع وأتأمل وأتمنى أن تكون انطلاقة الاتحاد من الكلاسيكو ليس كرها في الهلال ولكن لأن الدوري يحتاج لنهوض سريع لأحد أهم أقطاب الكرة في دورينا، ولكن ظني خاب في الاتي في كلاسيكو السعودية.

منذ انطلاقة المباراة ساورني إحساس أن مدرب الاتحاد يلعب بخطة الدفاع ثم الدفاع ثم الدفاع طمعا في نقطة وربما الظفر بالثلاث إذا ما استطاع استغلال اندفاع الهلال المبالغ فيه ومن ثم تسجيل هدف يعطيه التقدم ثم الاستبسال للمحافظة عليه ولكن الإتي لم يكن مهيأ للفوز ولا التعادل رغم حصوله على بعض الفرص الخطيرة.

سيطرة الهلال كانت مطلقة ووصلت للرقم ٧٨٪؜ ولكن يعاب عليه التمرير العرضي الكثير وعدم لعب الكرات الطويلة التي تختصر المسافات واستمر الهلال ببطئه في بناء الهجمات المرتدة ولو كان الهلال يلعب بارتداد وتمرير سريع لكانت النتيجة أكبر أمام فريق كان مدافعا طوال الوقت.

الإتي افتقد حماسه وتوهجه المعتاد عندما يواجه الهلال وربما كان للطريقة التي انتهجها مدربه دور في ذلك، فحيد دور الوسط المتقدم والرغبة في الهجوم، وببساطة مدرب الاتحاد كان يحاول تحاشي الخسارة بدلا من البحث عن الفوز وبرغم التحفيزات التي سبقت المباراة إلا أن وضع الاتحاد البدني والفني والنفسي لم يكن مناسبا لتحقيق فوز كان من الممكن أن يعيد التوازن للنمر الجريح.

الهلال في جولتين تخلص من منافسين قويين وحقق العلامة الكاملة أمام الشباب والاتحاد على التوالي في مباراتين من العيار الثقيل مستمرا في المنافسة على الصدارة بقوة وثقة وبمرور ٢٣ يوما سيكون قد لعب ٥ مباريات متتالية أي مباراة كل أربعة أيام ونصف مما يتطلب مجهودا مضاعفا وتدويرا مقبولا.

جماهير الإتي رددت بعد نهاية المباراة (لا بغيت أشكي همومي لك وأجيك.. ما في قلبي من هموم ومن عذاب.. دايم ظني مع خلي يغيب.. وايش أنا بيدي مدام الظن فيك خاب)، مع كل الأماني بنهوض الإتي قريبا فذيل الترتيب لا يليق به مطلقا!.