أماني السميري - الدمام

كشفت المحامية والناشطة الحقوقية اليمنية تهاني الصرار -عبر توثيقها بالصور والفيديو- تردي أوضاع نازحي الحديدة ووصول الحال بهم أن يسكنوا المقابر في مشهد صادم ومؤلم.

وقالت الصراري لـ«اليوم»: يوجد أكثر من 100 عائلة تسكن مقبرة عدن، وأثناء مقابلتي لهم تحدثوا لي عن الانتهاكات الحوثية التي واجهتهم قبيل تركهم الحديدة ومنها الضرب، والتهجير القسري وإجبارهم على ترك البيوت، وأشارت إلى أنهم أكدوا لها أن الميليشيا الحوثية عندما تكتشف وجود شخص من المقاومة ينتمي لإحدى الأسر في الحديدة تجري عمليات تصفية لبعض أفراد العائلة وتخرج البقية فقط بما عليهم من ملابس، وتفجر منزلهم.

» أوراق ثبوتية

وتضيف تهاني: إن أهالي «كريتر» في محافظة عدن تركوا منطقتهم دون أوراق ثبوتية أو شهادات، ما منع أغلبهم من تحصيل مكان بسوق العمل، وبالتالي انعدم الدخل المادي ما اضطرهم للسكن داخل المقابر، ولفتت إلى أن الوضع المتردي طال أطفالهم الذين حرموا أيضا من دخول المدارس.

وأوضحت أن بعض النازحين استطاعوا العودة لبيوتهم في المناطق المحررة من قبضة الميليشيا؛ الأمر الذي خفف من معاناتهم، منوهة لعدم وجود أي منظمة دولية التفتت لهؤلاء النازحين باستثناء واحدة منحتهم خياما سرعان ما صادرتها البلدية بدعوى نصبها في المقابر.

» دعم سعودي

وعند سؤالنا عن أكثر الجهات الداعمة في اليمن، قالت الصراري: بشكل عام «مركز الملك سلمان» مع بعض المنظمات الإنسانية، لكن لا توجد منظمة واحدة قدمت مساعدات عاجلة لسكان القبور، معللة ذلك بعدم نقل وسائل الإعلام لوضعهم، إلا بعض الاجتهادات من صحفيين في مواقع التواصل، ومنهم فتحي بن لزرق الذي عرض فيديو لدقيقتين.

وناشدت الناشطة اليمنية مركز الملك سلمان للإغاثة والمساعدات الإنسانية والحكومة الشرعية والمنظمات الدولية بالوصول لنازحي الحديدة ومعالجة مشاكلهم وحلها، ولفتت إلى أن المجلس المحلي أجرى خطوة ممتازة باتفاقه مع شيخ الحارة بتدوين معلومات عن جميع النازحين وتسليمه قائمة لإضافتهم في قاعدة البيانات، مبينة أن بعض الأسر لم تضف للأسف.

» الموت حيا

وعن الوضع الإنساني في مناطق سيطرة الحوثي في اليمن، قالت الصراري: إن زملائي في صعدة وعمران وغيرهما يصفون العيش هناك «كأنه الموت حيا»، وزادت: العمل الإنساني في صعدة شبه سري بسبب تخوف النشطاء من الحوثيين، وفي تعز الوضع جيد ما عدا بعض المناطق التي لا تصلها مساعدات الهلال الأحمر الإماراتي.