بشاير الخالدي - الدمام

يترقب العديد من الإعلاميات إشارة دخولهن إلى الملاعب لتغطية المباريات الرياضية مثلهن مثل الصحفيين الرجال في الوقت الذي أكد فيه عدد من الإعلاميات أن العمل الصحفي غير مقتصر على العنصر الرجالي وأن من حقهن دخول الملاعب.

المهنة الإعلامية

أكدت الإعلامية الرياضية الإماراتية أمل إسماعيل أن المهنة الإعلامية تُشابه باقي المهن قائلة: من خلال تجربتي في تغطية المباريات تحديدًا في المملكة وجدت أنه لا فرق بين حضور الإعلاميات بالخارج أو الداخل للمباريات، فالمهنة الإعلامية النسائية تتشابه مع المهن الأخرى كالطبيبة والمهندسة والمحامية، كما أن المرأة أثبتت أنها قادرة على العمل في المجال الرياضي.

إثبات الذات

وأشادت أول إعلامية وباحثة رياضية في فلسطين نيللي المصري، بقدرة الإعلامية السعودية على إثبات ذاتها بالميدان الإعلامي، قائلة: هناك الكثير من النماذج الإعلامية التي بالفعل لها بصمة واضحة في هذا المجال، وعلى سبيل المثال لا الحصر أول مصورة رياضية موجودة بالمملكة هي منال الدباغ والتي تعتبر نموذجا ناجحا للمرأة السعودية وقدوة للمصورات القادمات، كما أن للمرأة نجاحات في الصحافة السعودية والعربية بتناولها في كتاباتها معظم القضايا السياسية والاقتصادية والمجتمعية أيضًا؛ فهي بإمكانها أن تترك بصمة في حقل الإعلام الرياضي حتى وإن كان محتكرًا لزمن طويل من الذكور، فسماح الجهات العليا في المملكة بدخول الصحفية الرياضية سيعد مؤشرا إيجابيا للصحافة والمجتمع؛ كون الصحفية ستكون في قلب الحدث وتناقش القضايا الرياضية من وجهة نظرها وستكون بمثابة تحدٍ بأن المرأة قادرة على العمل في معظم المجالات.

أرض الملعب

من جهة أخرى، ذكرت أول مصورة رياضية سعودية منال الدباغ أن طبيعة العمل الصحفي تختلف عن العمل كمصور، فالصحفي مقتصر على منطقة الصحفيين والمقابلات والمؤتمرات الصحفية، أما بالنسبة للمصور فيكون بأرض الملعب، منوهة بأنها تمتلك عضوية الاتحاد العربي الرياضية وبانتظار الجهات المعنية في المملكة للالتفات إليها.

وأضافت: وعدني رجاء الله السلمي بتغطية المباريات وإلى الآن لم يتم التواصل، بالرغم من أنه تم تكريمي وتنصيبي سفيرة النوايا الحسنة في المجال الرياضي مؤخرًا بشرم الشيخ ونشرت ذلك بمواقع التواصل الاجتماعي، أيضًا منال الشريف أرسلت لها سيرتي الذاتية ولم يتم التواصل أبدًا، فلعلي أُمثل بلدي خارجًا وأكون سفيرة للمملكة في المحافل الرياضية.

وأكد المحلل الرياضي عبدالله الواكد على أحقية الإعلامية بتغطية المباريات؛ كون المرأة لها دور فعّال بشكلٍ واضح وذلك لما شهدناه في مشاركاتها في دورة الألعاب الأولمبية في إندونيسيا، وتفعيلها أصبح أمرا واقعيا وندعم المرأة في جميع مجالاتها.

ظاهرة جديدة

كما أشاد الإعلامي العراقي سيف المالكي، عضو الاتحاد الآسيوي والدولي للصحافة الرياضية بدخول الإعلاميات السعوديات للملاعب والمنشآت الرياضية وتغطية مباريات دوري المحترفين السعودي، وأنشطة الاتحادات الأخرى حيث أنها ظاهرة جديدة على الوسط الرياضي والمجتمعي في المملكة، كما أن الرؤية الشبابية التي اعتمدها ولي العهد صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بمنح أهمية ودور كبير للشباب لرسم مستقبل البلاد، وتطلعه بتفاؤل إلى المستقبل الذي يصنعه الشباب السعودي، هذه الرؤية فتحت الباب مشرعًا أمام المرأة السعودية لمزاولة كافة المجالات، فتواجد الإعلامية السعودية في المنافسات أمر سيحقق مثالية وإمكانية في تغيير النظرة المأخوذة عن النساء، أيضًا فرصة لإثبات مكانتها ووجودها كرقم صعب في المجتمع السعودي.

تسهيل المهمة

وطالب المالكي الاتحاد السعودي بتسهيل مهمة الإعلاميات في الملاعب والقاعات الرياضية للقيام بعملهن على أكمل وجه في ظل التحولات الإيجابية التي تشهدها المملكة والدعم الذي توليه لدعم المرأة السعودية فضلا عن إدخالهن في دورات وملتقيات إعلامية في داخل المملكة وخارجها لتعريفهن بأنظمة وقوانين الألعاب الرياضية لتكوين خزين معرفي لهن لتسهيل مهمتهن في الأنشطة والفعاليات الرياضية التي يشاركن في تغطيتها.