مها العبدالهادي - الدمام

السعيدي: التمرينات لمواجهة خطر إيران وأذرعها بالمنطقة

يشهد ميناء الشيخ سلمان بمملكة البحرين مناورات «جسر19»، المشتركة بين القوات البحرية السعودية وسلاح البحرية البحريني؛ وذلك لمواجهة أي تحديات تواجه المنطقة. بينما تنطلق أيضاً مناورات جوية في قاعدة الظفرة بين قوات المملكة ونظيرتها الإماراتية بمشاركة واسعة من الدول الشقيقة والصديقة.

وفي السياق، قال المحلل العسكري الكويتي مشهور السعيدي لـ «اليوم»: إن المناورات تأتي ضمن خطط معينة، ولمواجهة التهديدات بالمنطقة، وعلى رأسها التهديد الإيراني وأذرع طهران بالمنطقة.

» تحديات وتهديدات

وأضاف السعيدي: إن هذه المناورات تتعلق بالتخطيط العملياتي للجيوش، حيث تعتبر دول مجلس التعاون الخليجي بشكل عام والمملكة العربية السعودية بشكل خاص من البلدان التي تولي أهمية كبيرة بموضوع التخطيط الإستراتيجي.

وأشار إلى أن التدريب والمناورات المشتركة أمر مطلوب، في حال تم تجديد أي مهام مشتركة ما بين الدول الخليجية يكون قد تم الترتيب لها مسبقاً، وبالتالي فإن هذه الأمور كلها تخدم المهام المستقبلية لجيوش المنطقة بشكل عام، والتحديات والتهديدات التي تواجه المنطقة.

» رفع مستويات

وكان قائد مجموعة التمرين العقيد البحري الركن خالد بن شبيب الدوسري، قال: «إن التمرين يهدف إلى رفع مستوى القدرة القتالية والأداء الاحترافي في جميع أنواع العمليات البحرية، وتوحيد المفاهيم التكتيكية للقيادة والسيطرة، وتعزيز إجراءات إدارة المعركة البحرية». يُذكر أن هذا التمرين الذي ينفذ بشكل دوري بين السعودية والبحرين يهدف إلى تعزيز التعاون الأمني وتأمين المياه الإقليمية من أي عدوان.

» مناورات جوية

من جهة أخرى، انطلقت أيضاً مناورات تمرين (مركز الحرب الجوي الصاروخي 2018)، في قاعدة الظفرة بدولة الإمارات العربية المتحدة بين القوات الجوية الملكية السعودية، والقوات الجوية الإماراتية، بمشاركة واسعة من الدول الشقيقة والصديقة، حيث شهد التمرين مشاركة القوات الجوية الأمريكية، وسلاح الجو الملكي البريطاني والأسترالي، والألماني والفرنسي وسلاح الجو المصري. وخاضت القوات الجوية الملكية السعودية غمار هذا التمرين بعدد من الطائرات المقاتلة من طراز (D/‏F15 C) ذات القدرات التقنية والقتالية العالية.

» محاكاة الواقع

من جانبه، أفاد قائد التمرين المقدم الطيار الركن، حسين بن سعيد الشهراني في لقاء سابق، بأن هذا التمرين الذي يجرى كل عام، أصبح الأقرب للواقع وسيكون متطورا هذا العام، وسيشهد تغييرًا جذريًا ومميزاً من حيث العمليات والتخطيط والتنفيذ، وعلى مستوى عالٍ جداً تكتيكيًا وفنيًاً.

وأوضح المقدم الشهراني أن مشاركة القوات الجوية الملكية السعودية في هذا التمرين مهمة جداً للرفع من القدرات القتالية لدى الطيارين السعوديين، وتطوير المستوى الفني للفنيين من خلال تطبيق مفهوم الحرب الجوية الحديثة، وتعزيز العمليات الجوية والتنسيق العملياتي الجوي مع الدول المشاركة والاستفادة من الخبرات بهذا المجال.