وضحى الدوسري - الدمام

بعضهن يربحن 10 آلاف ريال شهريا

تهوى الفتيات تصوير الطعام قبل تناوله، وغالبا ما يتم نشر الصور على مواقع التواصل، وساهمت هذه الهواية في فتح مدارك بعض الفتيات بتحويلها إلى مهنة، حيث تخطى حب التصوير لدى الفتيات الهواية إلى اعتباره وسيلة دخل، من خلال الاتفاق مع أصحاب المطاعم والمشاريع، بتصوير الأصناف والتسويق لها من خلال حساباتهن على السوشيال ميديا.

شعار حقيقي

ذكرت رقية جاسم صاحبة أحد مشاريع تصوير الأطعمة أن مجال تصوير الأطعمة يؤثر جدًا في المتلقين ليصبح المثل القائل «العين تأكل قبل الفم أحيانا» شعارا حقيقيا، حيث بدأت الفكرة قبل 4 سنوات، وكانت بداية بسيطة تعلمت كل أساسيات التصوير بنفسها من خلال دروس التصوير الموجودة باليوتيوب والممارسة والتغذية البصرية، ثم أنشأت مشروعا خاصا بتصوير الأطعمة وهي من المجالات الصعبة والدقيقة، ثم بدأت أتعامل مع مطاعم ومتاجر ومؤسسات معروفة ولله الحمد، وردود الأفعال دائمًا مرضية، لكن بعض الأشخاص لا تقدر التصوير كمهنة، وهذا التحدي الذي واجهته، لكن طموحاتي كبيرة وواسعة ولا حدود لها وأتمنى أن يكون اسمي لامعا في مجال التصوير بالمملكة وخارجها.

نسبة المبيعات

وقالت سمية محمد مصورة أخرى: في الآونة الأخيرة تصوير الأطعمة مهم جدا، حيث إن جمال الصورة قد تزيد من نسبة المبيعات، وقد بدأت في هذا المجال بتصوير يوميات بالجوال بشكل احترافي، ثم تلقيت الإعجاب من أقاربي وصديقاتي، وهذا حفزني للتطور والاستمرار وأنا أرى نفسي في التصوير أكثر من أي مجال آخر، وانتقل التصوير من هواية إلى مهنة أساسية لي، ويعتبر مجال تصوير الأطعمة بسيطا جدا وليس معقدا كما يعتقده الآخرون، لكن في بعض الأحيان يتطلب آلة تصوير باهظة الثمن، ولكن أحاول إظهار الصورة باحترافية وأدوات بسيطة، ومهم جدًا تغذية البصر بالصور الإبداعية حتى تكون لدينا أفكار رائعة، من خلال برامج التغذية البصرية.

تخفيض دائم

فيما بيّنت انتصار محمد أنها ربحت الكثير من عملها في التسويق للأطعمة ونشرها عبر السوشيال ميديا، حيث إن دخلها يصل أحيانا إلى 10 آلاف ريال شهريا، غير أن أصحاب المطاعم يقدمون لها تخفيضا دائما، وأحيانا يقدمون عروضا بالمجان، تقول «هوايتي في التصوير مكنتني من إيجاد مصدر دخل، خاصة أنني لم أكن أعمل، وتعثرت كثيرا خلال رحلة بحثي عن العمل، وفي الحقيقة أنا راضية كليا ولا أفكر بترك هذه المهنة، فلا دوام مفروض عليّ، بل كل ما عليّ فعله هو التقاط الصور بحرفية ونشرها على حساباتي الشخصية والتسويق لها»، مبينة أنها تراعي الأمانة في التسويق، ففي حالة كان المنتج غير جيد، فهي لا تسوق له.

ثلاثة أنماط

من جهتها، ذكرت المستشار النفسي والأسري د.سحر رجب أن الأنماط الشخصية تنقسم إلى ثلاثة أنماط: حسي، بصري، سمعي، وربما تطغى صفة على أخرى وهذا حسب الشخص ولا يوجد شخص يطغى عليه نمط أكثر من الآخر، فهي نسبة وتناسب دومًا، وربما تجد المرأة بصرية لأنها تنجذب للألوان، وهناك رجال أيضًا، والحسي تجده في الشعراء والكُتاب والرسامين بنوعيهم الذكوري والأنثوي، وهناك رجال تغلب حساسيتهم الحسية عن الأنثى، وهناك سيدات تغلب عليهن الحسي، ومن وجهة نظري كل التقنيات وما توصل له العلم من أمور لها سلبياتها ولها إيجابياتها، ومن سلبيات الصورة نفسيا أنها ربما تصل إلى فقير محتاج، أو طفل يتيم، أو ما شابه ذلك فيتأثر وتقتله الحسرة، فأصبحت الهواتف الذكية في متناول كل فرد، فهذه التقنيات لن تنفعه بالقدر الذي يقدر لها، ولكنها تضره بالدرجة الأولى كونها تجده كثيرًا في متناول يده.

وأضافت التنويه والتنبيه ليس كل ما يراه الآخرون وما يناسبهم فرضًا يناسبني، احترمي خصوصيتك ليحترم ذلك فيك الآخرون، المرأة تواقة لكل ما هو جديد، حتى إنها ربما تشتريه بأضعاف ثمنه لمجرد أن مشهورًا أو مشهورة تحدثت عنه، الركض خلف ذلك من أسوأ ما رأيت ورأت البشرية. وهناك مَنْ تتباهى أنها أشترت الغرض أو القطعة الفلانية من السوشيال ميديا للتباهي لا أكثر، وبعض النهايات مؤلمة عندما تجدها في مكان ما برخص الثمن، حتى إن بررت لنفسها أو للآخريات أنها لا تطابق الموجود لدى العوام.