عبدالرحمن إدريس ـ جدة

تتجدد فرص هطول الأمطار بالمنطقة الشرقية، وفقا للمعتاد في نوء (الوسم) الذي يتكرر بعد منتصف أكتوبر من كل عام، وتشير التوقعات إلى زيادة هذه الاحتمالات في حواضر الدمام، خلال اليومين المقبلين -بإذن الله- قبل أن تتسع مساحة الهطولات تباعا في الأيام الأخيرة من الشهر الجاري.

كما تصادف الفترة الحالية المنزلة الرابعة بفصل الخريف، مع ظهور نجم العواء (Delta Virginis) على بعد مائتي سنة ضوئية عن الأرض تقريبا، في مجموعة العذراء، وهو عملاق أحمر يُرى بالعين المجردة، ويستدل به في حسابات الأنواء على دخول الوسم، تزامنا مع موسم الأمطار في المملكة.

وبحسب متابعين للطقس يستمر تراجع درجات الحرارة اليوم في معظم المناطق، وتكون أقل من معدلاتها السنوية لمثل هذه الفترة من العام، فيما تتعرض المرتفعات الجنوبية الغربية، لحالة من عدم الاستقرار الجوي، نتيجة امتداد كتل الرطوبة والسحب المصاحبة لبقايا العاصفة المدارية (لبان)، التي تحولت إلى منخفض جوي حاليا، ويكون التأثير في توافر العوامل المساعدة على هطول أمطار متفاوتة الغزارة، مع نشاط للرياح المثيرة للغبار والأتربة، الذي يشمل أيضا بعض الأجزاء من وسط وشرق وشمال المملكة. وفي سياق متصل، أشار الباحث المختص بالفلك والمناخ، سلمان آل رمضان، إلى أنّ (الوسم) هو مجموعة الأيام التي ينزل فيها المطر -بمشيئة الله- ويمتد ٥٢ يوما، ويكون الاختلاف من الأمور المحتملة بين موسم وآخر، الذي يعني أن الهطولات تكون متفاوتة زمانا ومكانا، إضافة إلى صعوبة التنبؤات المسبقة لأكثر من خمسة أيام، وعادة تكون الأمطار في أواخر أكتوبر والذي في نهايته تتضح معالم فصل الشتاء، ومع ذلك إجمالا وبدون تفاصيل حتى تكتمل الصورة، وتثبت التوقعات التي تلمح لها بعض نماذج الطقس،

وهناك مؤشرات لحالة ماطرة في هذه الأيام، تشمل مناطق متعددة بما فيها حواضر المنطقة الشرقية، ولكنها ضعيفة جدا، وبشكلٍ عام يتسم الطقس هذه الأيام بالاعتدال نهارا، حيث تواصل الشمس انحدارها جنوبا، ما يسهم في انكسار حدّة الحرارة.