اليوم - نيويورك

أكدت المملكة أمس، دعمها جميع الجهود الدولية والإقليمية المبذولة لإنهاء النزاع في سوريا، وأشارت إلى أن العمل العسكري والأسلحة الكيماوية لن يحلا الأزمة، مشددة على ضرورة سحب نظام إيران لميليشياته الطائفية وترك سوريا للسوريين.

» إيجاد مخرج

وأعرب المندوب الدائم للمملكة لدى الأمم المتحدة السفير عبدالله المعلمي، في كلمته أمام مجلس الأمن، عن شكره وتقديره للمبعوث الخاص للأمين العام لسوريا ستافان دي مستورا على إحاطته القّيمة للمجلس، وما قام به خلال السنوات الأربع الماضية من السعي لإيجاد مخرج للأزمة السورية، معبرا عن شعوره بالأسف لعدم تمكن المبعوث من الوصول إلى تسوية سياسية بسبب تعنت النظام السوري. وقال السفير المعلمي: إن المملكة تدعم جميع الجهود الدولية والإقليمية المبذولة لإنهاء النزاع في سوريا، وأشار إلى أن العمل العسكري والأسلحة الكيماوية لن يحلا الأزمة، وشدد في ذات الوقت على أن الحل السياسي المستند على قرار مجلس الأمن رقم 2254 هو السبيل الوحيد لإعادة سوريا إلى وضعها السابق.

» تدخل إيران

ورفض المعلمي باسم المملكة التدخل في سوريا من قبل النظام الإيراني بأي شكل من الأشكال ودعمه للسلطات السورية في عمليات التهجير والتغيير الديموغرافي وممارسة أعمال التطهير العرقي والطائفي بحق السوريين.

وشدد السفير المعلمي على ضرورة وضع حد للتدخل الإيراني، وقال: يجب مغادرة إيران وسحب حرسها الثوري وميليشياتها الطائفية الآن وفورا، وترك سوريا للسوريين.

ودعا المندوب الدائم للمملكة، المجتمع الدولي للعمل بشكل جدي وحازم من أجل المضي قدما في العملية السياسية لانتشال سوريا من الدمار، بسبب الأعمال العنجهية للنظام البائس المتحجج بمكافحة الإرهاب، متناسيا أنه هو مَنْ وفر الأرض الخصبة لانتشاره في سوريا والسماح بدخول الراعي الأكبر للإرهاب (النظام الإيراني).

» تعنت الأسد

وأضاف المعلمي: إن المملكة ترى أن النظام السوري قد تسبب بتعنته ومماطلته واستهتاره في إعاقة جهود الأطراف الدولية للمضي قدما في التفاوض بالجدية المطلوبة، وعطل مفاوضات جنيف التي مضت جولاتها الثماني السابقة دون تحقيق خطوات ملموسة تؤدي إلى إعادة سوريا إلى وضعها السابق. ويواصل: تشارك المملكة من خلال المجموعة المصغرة للدفع ودعم جهود المبعوث الخاص للأمين العام لإيجاد مخرج سياسي لهذه الأزمة، وفي هذا الصدد يجب الإسراع في تشكيل اللجنة الدستورية للبدء في كتابة دستور سوريا الجديدة ودعوة الشعب السوري كافة في الداخل والخارج لانتخاب حكومته تحت إشراف الأمم المتحدة وبشكل موثوق وشامل.

» الواقع المتردي

وعكس المندوب الدائم للمملكة لدى الأمم المتحدة، اهتمام المملكة الكبير بالواقع الإنساني المتردي في سوريا، مضيفا: إن السعودية حرصت منذ بداية الأزمة على الإنسان السوري، فقدمت جميع أنواع المساعدة والدعم، واستضافت ما يفوق المليوني سوري وقدمت لهم فرص العمل والخدمات الطبية والتعليمية، ولفت إلى أن أكثر من 140 ألف طالب وطالبة سوريين يدرسون في جامعات ومدارس المملكة ويحظون بكل التسهيلات والمرافق، التي يحظى بها الطالب السعودي.

وقال: عملت بلادي على توحيد صفوف المعارضة السورية عبر مؤتمري الرياض 1 و2 ليتسنى لها التفاوض مع النظام بما يضمن أمن واستقرار البلاد ووحدتها ولمنع التدخلات الأجنبية الهدامة.