مها العبدالهادي - الدمام

يعتبر «حصن الحزم» بولاية الرستاق العُمانية، من أجمل الحصون العُمانية التي تتسم بالفخامة، ورغم أنه يمثل تحفة معمارية، إلا أنه يجمع مع ذلك بين الاستحكامات العسكرية، واللمسات الجمالية، بدءا من موقعه وسط خميلة ظليلة، تحيط بها أشجار النخيل النامية في ضواحي قرية الحزم.

والحصن بالإضافة لذلك، يمر الماء بداخله كأنه نهر صغير، ومن بعد ذلك إلى ضواحي القرية، عبر ساقية تعد هي الأخرى إبداعا في هندسة الأفلاج.

وبني الحصن في عصر اليعاربة بين عامي 1624 وعام 1738 للميلاد.

ويتألف الحصن من ثلاثة أدوار فقط، ولم يستخدم في بنائه الخشب، إنما جدران سميكة وأعمدة دائرية، تتداخل مع بعضها البعض، وصممت لتبقى صامدة، لا تصدعها ضربات المدافع. وتظهر الخارطة الخارجية للحصن شكله المربع، وهو موصول ببرجين عملاقين يقعان إلى الجنوب والشمال من الحصن، وقد تحولا اليوم إلى متحفين يعرضان نماذج من الأسلحة الحربية التقليدية، التي تحكي تطور المدافع وعرباتها.