مها العبدالهادي - الدمام

أكد محللون سياسيون أن الهجمة الإعلامية الباطلة تهدف للنيل من مكانة المملكة بعد تصدرها المشهدين الإقليمي والعالمي.

وأشاروا في أحاديثهم لـ«اليوم»، إلى أن الاستهداف معد مسبقا، ومن رتب السيناريو يسعى للإساءة إلى السعودية ويؤثر على سمعتها دوليا.

» هجمة باطلة

قال الإعلامي الكويتي د. عايد المناع: لا شك أن هذه الهجمة الإعلامية الباطلة على السعودية بخصوص اختفاء جمال خاشقجي هي هجمة متصاعدة دون انتظار لنتائج التحقيق والتأكد من مصيره ومكانه، وتدل على أن المسألة معدة سلفا، وأن من رتبها يعمل على إيذاء المملكة اقتصاديا ويؤثر على سمعتها الدولية، وأضاف: أنا على ثقة أن الشعب السعودي والخليجيين والعرب ومعظم المسلمين لن تمر عليهم هذه اللعبة وسيتصدون للدفاع عن بلد الحرمين الشريفين.

وتابع المناع: أعتقد أن الأمر استهداف للسعودية، لأنها بدأت تتطور اقتصاديا واجتماعيا، وأصبحت القوة العربية الأكبر والأهم، وبالتالي لا أستبعد أن هناك من دبر هذه القضية وربما ضحى حتى بجمال خاشقجي في سبيل أن يحقق هدفه بوسيلة إجرامية، وذكر ان المملكة تمتلك شعبا يثق بقيادته، وهو يلتف حولها ليمكنها من مواصلة مسيرة الإصلاح والتطور اقتصاديا واجتماعيا.

» حجر الزاوية

وفي السياق، قال المحلل السياسي البحريني هشام الزياني: السعودية مستهدفة اليوم من كافة الجهات إقليميا ودوليا وحتى من إحدى الدول الخليجية، فالمملكة تشكل حجر الزاوية في المنطقة وهي العمود الفقري للدول الإسلامية والعربية، وأضاف: الملف السياسي والاقتصادي مرتبط بعضه ببعض، وأنا أعتقد أن الهجمة سياسية بالدرجة الأولى لتشويه صورة السعودية، وخاصة في أوروبا وأمريكا.

وأوضح الزياني أن المملكة ستتجاوز هذه الأزمة وستعود أقوى مما هي عليه الآن، فالمملكة بحكامها وحكومتها وشعبها لا تخضع لأحد، وبحكمة خادم الحرمين الشريفين وولي عهده ستتجاوز هذه الأزمة، مؤكدا، نحن نقف وقفة حق معها، ونعلم جيدا أنها هجمة مفتعلة ويبدو لي أن فيها طرفا ثالثا أراد أن يورط المملكة بالأمر.

» حملات إعلامية

من جهته، قال المحلل السياسي د. أحمد الركبان: من الطبيعي أن تجد المملكة هجمة إعلامية منظمة تقودها بعض الحكومات والجماعات التي لها مصالح استراتيجية في منطقتي الخليج والشرق الأوسط، وأعني بذلك إيران ومن تديرهم، ولا ننسى أن المملكة لها سياسة استراتيجية منذ تأسيسها على أنها لا تتدخل في شؤون الآخرين، ولا تقبل أن يتم التدخل في شأنها الداخلي.

وأضاف الركبان: من يقود الحملة الإعلامية الشرسة في وسائل التواصل أشخاص تديرهم إيران ومن والاها، وترجمة تلك التغريدات تؤثر في الشعبين الأوروبي والأمريكي ليتعاطف مع الجانب الخاطئ.

وطالب الإعلام السعودي باتخاذ أيدلوجية واستراتيجية في التعامل مع هذه الأزمة، وأشاد بدور الشعب السعودي في الدفاع عن المملكة عبر وسائل التواصل الاجتماعي التي لها التأثير الأكبر في وقتنا الحالي، وقال: المملكة قوية وذات سيادة ولا يمكن أنها تفرط بأحد من عناصرها، ولا ننسى أن هناك معارضين موجهين من قبل إيران ينعتون المملكة بأبشع الكلمات ومع هذا تتعامل معهم السعودية استخباراتيا على أنهم مواطنون.