صحيفة اليوم

بوح

إذا استثنيت اللحظات التِي تسرقنِي منِي لأتذكرك وأشتاقك وجميع صور الرجال التِي تُشبِهُك، وصورة فارس أحلامِي وهو يمتطِي الفرس ويُسرع نحوي وألوان الكون المُحِيطة بِي والتِي كُلّها بدت، وكأنها تسرق ملامحك فَتُهديها بِتُؤدة لأسقط فِي بؤرة الشوق وكلمات الأغانِي التِي أتخيّلكَ تُرددها وألحانها التِي أسمع صوتك الهادئ، وأنت تُلحنّها وصوت الأنين الذي يتواءم مع ارتِفاع الرتم وانخِفاضه فأنا نسيتك بِالطبع!

إن أبعدتُ بحّة صوتك عن خيالِي، ونسفتُ اللحظات التِي كنتُ أردد فيها بِحنو إليك [أحبك] وقتلتُ بِداخلِي الرغبة لِلغرق بِعينيك، وذبح الدقائِق التِي قضيتها وأنا أنتظرك قُبيل كُلّ اتِصال والثوانِي التِي قُلت لِي فيها إن تأخرنا ثانِية فقط، فقط ثانِية، سَنتألم وبِدوري رجوتها أن تُبقيك وسحقتُ كُلّ طلباتك [لا تبكِي، لا تكتبي عن الحزن، لا تتعبي وأنا لست هنا، قوليها لِي كثيِرا] وردمتُ همساتك الأخيرة بِذات الأربعة الأحرف التِي خنقت بِداخلِي كُل رغبة بِالحياة فأنا نسيتك بِالطبع!

إن فارقتَ كُلّ تفاصيِلي، أوقاتِي وغادرتَ محطات شجنِي وأمطار دمعِي وطويتُ الأيام التِي عانقتُ فيها الانتِظار لِيُطمئننِي عليك، إن نسيتُ شكل الابتِسامة بعد كُل هطول إليك حتى تتسبب فِي إرواء زهرة واحدة بِوطن يشتاقك إن أنا نسيتُ كُلّ هَذا فأنا نسيتك بِالطبع.

خاتون الفرج