اليوم - نيويورك

أكدت المملكة أمس، أهمية الجهود التي تحقق غايات إزالة الأسلحة النووية، وتوصل المجتمع الدولي إلى عالم خالٍ من السلاح النووي لاسيما في الشرق الأوسط، مطالبة في ذات الوقت بموقف حازم وموحد تجاه أعمال إيران العدائية وإرهابها في المنطقة.

» استتباب الأمن

وفي كلمة المملكة أمام اجتماع للجمعية العامة للأمم المتحدة بمناسبة اليوم العالمي لمناهضة التجارب النووية في نيويورك، لفت المندوب الدائم لدى الأمم المتحدة السفير عبدالله المعلمي، إلى أن استتباب الأمن والاستقرار في أي منطقة لا يأتي عن طريق امتلاك أسلحة ذات دمار شامل، إنما يمكن تحقيقه عن طريق التعاون والتشاور بين الدول، والسعي نحو تحقيق التنمية والتقدم، وتجنب السباق في امتلاك هذا السلاح المدمر للبشرية.

وبحسب «واس»، قال المعلمي: لقد اثبتت الدول العربية حسن نواياها بالانضمام لمعاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية والالتزام بتنفيذ تعهداتها في إطار تلك المعاهدة، وأضاف: مع ذلك تُصر إسرائيل على أن تقف حائلاً أمام تحقيق رغبة شعوب تلك المنطقة في العيش بأمان من هذا الرعب النووي، لذا فإن المملكة تتطلع لإعادة إحياء الجهود المتعددة الأطراف لإنشاء منطقة خالية من الأسلحة النووية وأسلحة الدمار الشامل الأخرى وفقاً لمعاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية عام 1995.

» قناعة سعودية

وأضاف: إننا في هذا اليوم الذي يمثّل حدثاً مهماً يؤكد رغبة والتزام المجتمع الدولي بالتخلص من تلك الأسلحة، فإنه لا يخفى على الجميع الخطر، الذي تشكله المفاعلات النووية حتى إن كانت تُستخدم لأغراض سلمية، لذا فإن بلادي تُعبر عن قلقها إزاء ما يُشكله مفاعل «بوشهر» الإيراني الواقع على بعد لا يزيد على 200 كلم من سواحل الخليج العربي، خاصة في ظل وقوعه على خط زلزالي نشط، ما يجعل من أي تسرب إشعاعي ما، يعرّض المنطقة إلى خطر جسيم ومُحدق.

وأكد المعلمي رغبة المملكة من المجتمع الدولي والأمم المتحدة والوكالة الدولية للطاقة الذرية، التأكيد على إيران بضرورة الالتزام بالقانون الدولي وحثّها على توقيع اتفاقية الأمان النووي، مشيرًا إلى أن تأييد السعودية السابق للاتفاق النووي بين إيران ودول (5 + 1) كان مبنياً على قناعتها التامة بضرورة العمل على كل ما من شأنه الحد من انتشارها في المنطقة والعالم.

» عدائيات طهران

ولفت المعلمي، إلى أن طهران استغلت عائد رفع العقوبات عليها، واستخدمته للاستمرار في أنشطتها المُزعزعة للاستقرار، وتطوير صواريخها الباليستية، ودعمها للجماعات الإرهابية في المنطقة بما في ذلك «حزب الله» اللبناني وميليشيا الحوثي، التي استخدمت لاستهداف المدنيين بالمملكة واليمن والتعرّض المتكرر لممرات الملاحة الدولية.

وجدد مطالبة المملكة المجتمع الدولي باتخاذ موقف حازم وموحّد تجاه إيران، وأعمالها العدائية، ومطالبتها بالتوقف عن دعم الإرهاب، والالتزام بقرارات مجلس الأمن الدولي فيما يتعلق بالصواريخ الباليستية، والتوقّف عن تدخلاتها في شؤون الدول الأخرى في المنطقة.

استغلت رفع العقوبات لزعزعة الاستقرار ودعم الميليشيات بالمنطقة