يعيش رجل وحيدا في أعماق منطقة من غابات الأمازون المطيرة الكائنة بولاية روندونيا غربي البرازيل، ولا يعرف أحد اسمه الحقيقي، أو اسم قبيلته أو اللغة التي يتحدث بها، وظلت وكالة «فوناي» الحكومية التي تعتني بأبناء القبائل تراقبه منذ عام 1996، ونشرت أخيرا صورا له وهو يصوب ضربات فأسه إلى شجرة. والرجل نصف عار يوجه ضربات قوية لجذع شجرة غير أن الصوت الحاد الناجم عن هذه الضربات يتبدد دون أن يسمعه أحد وسط المساحات الشاسعة من الخلاء، فعلى مسافة أميال لا يبدو إنسي في المكان سوى هذا الرجل الذي يعد الساكن الوحيد في هذه المنطقة، وحيث انه الشخص الوحيد الباقي على قيد الحياة من قبيلته، فيبدو أنه سيظل كذلك على هذه الحال إلى أن تنتهي أيامه على ظهر الأرض. ويعرف الرجل بلقب «آخر قبيلته»، وظل يعيش وحيدا منذ أكثر من عشرين عاما في منطقة من الغابات المطيرة المعروفة باسم تانارو. ولأن الرجل أوضح أنه يريد تجنب الاختلاط بالتيار الرئيسي من المجتمع البرازيلي وفقا لما تقوله وكالة «فوناي»، فإنه لم يخبر أحدا بقصته كما لا يعرف أحد ماذا حدث لقبيلته.