شعاع الدحيلان

ضمن أفكار تجارية واستثمارية حديثة، تتنوع المشاريع والأفكار التجارية، لتلقي بنفسها داخل أروقة السوق المحلي، وتجد نفسها على أرض الواقع، ربما يتطلب الفكر التجاري العديد من الأولويات من بينها دراسة ومعرفة السوق معرفة عن كثب، للتأكد من سير المشروع وفق دراسة الجدوى المعدة له.

كثير من المشاريع الناشئة أصبحت تواجه التكرار وعدم الوصول إلى المستهلك بمدة قصيرة، إلا ان تغيير الإطار للمشروع وتطويره بطريقة مختلفة، يجعل منه لوحة جديدة ربما تذهل الآخرين، ففي الكثير من المعارض والمهرجانات نجد الآليات المطروحة في المشاريع، وللحظة تنتقي مشروعا ذا تميز أكثر من غيره، والسبب يعود لدراسة التغيير في المشروع، وليس التنوع فقط.

فما لوحظ أخيرا ان المشاريع الشبابية باتت تتسابق على لفت أنظار المجتمع، من خلال تقديم أفضل وأكثر المنتجات تنوعا وجودة، بل وباتت تعرض منتجاتها حتى على شاشات إلكترونية، وتحاول إثبات نفسها في كل محفل، وهذا مؤشر يدل على نمو وعي الشباب وثقتهم بأدواتهم الاقتصادية، واستعدادهم الجيد لدخول عالم إدارة الأعمال والتجارة وغياب عنصر الجهل الاقتصادي، إلا ان الخسائر تكمن أحيانا في «غياب التنوع».

التخطيط الأولي الصحيح والاستشارة التخصصية من الشركات من ذوي الخبرة والاستمرارية، وتحمل المخاطر من أهم عناصر تحسين الوضع الاقتصادي وتساهم بشكل فعال في تطور الاقتصاد الوطني، علما بأن أساس الاقتصاد يقوم على المشاريع الشبابية والأفكار التجارية البسيطة التي تتحول مع مرور الزمن إلى مشاريع ذات صفة اعتبارية قادرة على المساهمة في تحفيز الاقتصاد الوطني.

بكل عزيمة وإصرار لابد من التمسك بالفكر التجاري، والسعي وراء إثبات الهوية التجارية الاستثمارية لتكون عنوانا جادا في زيادة الدخل، وتحريك الاقتصاد الوطني والمساهمة في تشغيل الأيدي العاملة الوطنية، فالابتعاد عن الفكرة التجارية واعتبارها «هاجسا» يتسبب في خلل معايير العمل التجاري، لذا فإن نجاح المشروع يعتمد على الإدارة الجيدة التي تعتمد على أسلوب تقليل المخاطر والتكاليف والابتكار، كما ان المشاريع الشبابية بدأت بالتطور والتغير بعد أن كانت تعتمد على بيع منتجات جاهزة تحولت إلى تصنيع منتجات بغرض الانفراد وبيعها على المستهلك.

ولاعتبارات عدة أهمها «دعم الاقتصاد الوطني وزيادة الدخل». الشباب قادرون على رفع الكفاءة والإنتاجية في العمل الحر، كما أن التركيز على بيع المنتجات المصنعة، هدف ينظر إليه المستقبل، لانتمائه إلى العمل المهني الداعم بالدرجة الأولى للفكر التجاري.

فالتنوع مطلب هام وحراك رئيسي للنشاط الاقتصادي، ويعمل على تعزيز الأداء الاقتصادي المحلي، كما يقود إلى العديد من الفوائد ذات العلاقة بالخبرات المحلية والخارجية وتنمية المشاريع تعتمد كثيرا على صاحب المشروع نفسه ومدى تطلعاته المستقبلية من شأن التغيير وضمان الاستمرارية.