طارق آل مزهود - الدمام

أوضح محمد آل عمار أن قضيته دخلت عامها الثالث بسبب ما سماه إهمالا طبيا والذي تسبب في وفاة ابنه الخديج الذي انتظره لسنوات ولم يكن يعلم بما ينتظره، وقال والحسرة تملأ قلبه: قبل ثلاثة أعوام وتحديدا في رمضان 1436 رزقني الله مولودا سميته «علي»، وذكر لي الأطباء أنه بحاجة للبقاء في العناية المركزة في مستشفى الولادة والأطفال بالدمام إلى حين تحسن حالته الصحية، إذ كان يعاني من صمام القلب وأجريت له عملية واستقرت حالته وأصبح يتنفس بشكل طبيعي لمدة ثلاثة أيام ولكن للأسف فإن حالته ساءت بسبب إهمال من الممرضات المسؤولات عنه مما أدى إلى ضرورة نقله إلى قسم العزل، وتطور الأمر إلى إجراء عملية قسطرة وبعد أيام طلبت من الطبيب تغيير اللاصق الموضوع على القسطرة لكيلا يتعرض للتلوث وانتقال الجراثيم إلا أنني لم ألق اهتماما منه بل وجدت اللامبالاة، وفي اليوم التالي أبلغتني الممرضات بأن ابني تعرض لجرثومة بسبب القسطرة المتسخة وكنت قبلها ألاحظ الإهمال وطالبت المستشفى بضرورة الاهتمام والمراقبة وعلى الفور تقدمت بشكوى لإدارة المستشفى التي طالبتني بالإثبات وقمت بإثبات ذلك بالصور ولكن لم تؤد الشكوى إلى نتيجة فلا الرعاية تحسنت ولا الإهمال انتهى، بل في أحيان أجد أنبوبة التنفس في غير مكانها وأحيانا أجد البلغم خارجا من فمه دون أن يكون هناك اهتمام بل كنت أنا ووالدته من ننبه الممرضات بشأن الإهمال وفي إحدى المرات قامت الممرضة بالتذمر مدعية انشغالها بحالات أهم وفي إحدى الزيارات قامت باعطائنا حفائض الابن مطالبة بأن نتولى نحن تنظيفه ورعايته.

وأضاف: عاودت الشكوى وأبلغتني «علاقات المرضى» بأن مدير المستشفى حذرهم شفهيا وأبلغهم بالشكوى علما بأن شكواي كانت مرفقة معها صور كل واحدة منها عليها اليوم والتاريخ والساعة وتفاجأت عندما أبلغتني علاقات المرضى أن المعاملة تم الشرح عليها بحفظها فقط، وقالت إحدى الاستشاريات في المستشفى ان الإهمال يؤدي إلى مضاعفات كثيرة وفعلا بدأت علامات التدهور الصحي بادية على وجه ابني حتى مات وفقدته.

وأفاد آل عمار أن صحة الشرقية لم تشعرني باهتمامها مما استدعاني إلى تقديم شكوى في الهيئة الشرعية الطبية بالدمام وما زلت انتظر النتائج من ثلاث سنوات.

في نهاية حديثه، طالب والد الطفل بأن تتم مراعاة شعور الآباء والأمهات الذين فقدوا أبناءهم في مستشفى الولادة والأطفال بالدمام نتيجة إهمال أو خطأ، كما طالب بسرعة تنفيذ الإجراءات وتفعيل الرقابة الميدانية التي تؤدي إلى تحسن الخدمة الصحية.