محمد الغامدي - الدمام

تطبيق «التمويل المسؤول» على القروض يخفض القوة الشرائية

توقع خبراء في القطاع العقاري أن تستمر حالة الركود في السوق العقاري رغم زيادة مخزونات الطلب على المساكن، مشيرين إلى ان أسعار العقارات تواصل انخفاضها بنسب متفاوتة بحسب موقع المنتج، في ظل الهدوء المسيطر على السوق واحتمالات تأثير قرار مؤسسة النقد «ساما» بتطبيق التمويل المسؤول على القروض.

الركود العقاري

وتوقع رئيس اللجنة العقارية بغرفة الشرقية د. بسام بودي أن تتواصل حالة الركود العقاري بعد قرار مؤسسة النقد العربي السعودي «ساما» بتطبيق التمويل المسؤول والذي سيعيد هيكلة القروض الشخصية والعقارية، مشيرا إلى أن كثيرا من الباحثين عن سكن لن يكون باستطاعتهم الشراء خلال هذه الفترة مما سيعزز الركود الذي وصل لمستويات غير مسبوقة في السوق العقاري.

وتابع: إن التضخم جزء من النموذج الاقتصادي لأي دولة ويرتبط بعوامل كثيرة، منها النمو الاقتصادي، وكذلك يتأثر باستيراد البضائع من الدول الخارجية التي لديها تضخم ايضا. وفي المملكة ارتبط التضخم بالإنفاق الحكومي والمرتبط أصلا بالنفط وشهدت السنوات السابقة نموا كبيرا صاحبه تضخم كبير. وايضا شهد هذا العام ارتفاع تكلفة الوقود والكهرباء. وشهد إيجار المساكن استقرارا وفي بعض المناطق انخفاضا والذي يساهم بشكل كبير في تحديد معدلات التضخم.

توقف المشاريع

وأكد الخبير العقاري عادل الدوسري أن العديد من المشاريع العقارية توقفت بسبب عدم إقبال الزبائن، خاصة وانه يسيطر عليهم هاجس أن الاسعار المعروضة للمنتجات العقارية في الوقت الحالي مبالغ فيها، إضافة إلى عدم توافر الخدمات الكافية والمشجعة على الشراء.

وأضاف ان هذه الاجواء غير المشجعة للشراء أدت إلى عدم وجود حجم طلب كاف مما أثر سلبا على سير أعمال العديد من المشاريع مما أدى إلى توقف اعمال الإنشاءات، وفي بعض المشاريع لم ينفذ سوى 30% من الحجم الكلي للمشروع، والبعض منها توقف منذ ثلاث سنوات، مشيرا إلى وجود مشاريع جاهزة مثل الدبلوكسات لم يتم بيعها حتى اليوم.

وذكر الدوسري ان بعض المستثمرين العقاريين يتحملون جزءا من الركود في السوق بسبب ما نعتبره «بخلا» في الصرف على عملية تسويق المنتج، كما انه لا يتبع منهجا مدروسا يراعي الجانب النفسي للمشترين.

عروض الشركات

وذكر عضو اللجنة العقارية بغرفة الشرقية خالد بارشيد ان الركود العقاري في الأسواق اصبح واضحا وخاصة بعد قرار مؤسسة النقد بخصوص القروض لأن اغلب المشترين يتجه للبنوك لأخذ قروض إضافية للشراء، اما الآن فلن يستطيع وخصوصا من الذين لديهم التزامات استهلاكية بشكل شهري.

وتابع: حتى العروض التي نشاهدها اليوم ما زالت محدودة نظرا لارتباط الشركات بحملات تسويق وتكاليف إنشاء وخلافه، مع العلم أن المواطن الباحث عن سكن لا يهمه مثل هذه العروض بشكل كبير بل يكون حريصا على إيجاد المسكن المناسب بالسعر المناسب بغض النظر عن كل المحفزات التسويقية والترويجية.

وأوضح رئيس لجنة التقييم العقاري بغرفة جدة عبدالله الأحمري أن الأسعار المتضخمة للمنتجات السكنية في ظل الركود العقاري الذي تشهده المملكة حاليا سببها مبالغة أصحاب العقارات في أسعار البيع. مشيرا إلى انها في طريقها للتصحيح على أثر عوامل عديدة كان آخرها، قرار مؤسسة النقد المتعلق بالقروض، إضافة إلى التضخم، وأيضا وجود مخططات طرفية «خارج النطاق العمراني» والتي تجدها أقل بـ 50% عن المنتجات داخل النطاق العمراني، وتوجه العديد من الباحثين عن السكن إليها مما سيعزز هبوط الاسعار إلى 35%.

وأشار رئيس اللجنة العقارية بغرفة جدة خالد الغامدي الى أن هناك عوامل رئيسية تساهم في تحديد المنتجات السكنية، وهي: تأثير العرض والطلب الذي يعتبر العامل والمؤشر الأقوى المحدد لسعر أي منتج، ومستوى دخل الفرد الذي يحدد القدرة الشرائية في السوق، وموقع العقار.