شعاع الدحيلان

سجل الميزان التجاري للتجارة الخارجية السعودية فائضًا بقيمة 277.2 مليار ريال خلال النصف الأول من العام الجاري، مرتفعًا بنسبة 91.6 في المائة، بزيادة قيمتها 132.5 مليار ريال عن الفائض المسجل في الفترة ذاتها من عام 2017 والبالغ 144.7 مليار ريال.

يعتبر الميزان التجاري هو الفرق بين قيم المواد المصدرة وقيمة المواد المستوردة أثناء فترة زمنية محددة وفي غالب الأحيان تكون سنوية، وإذا كانت الواردات في الدولة أكثر من الصادرات فيكون الميزان التجاري سالبًا، أما إذا كانت الصادرات أكثر من الواردات فيكون هناك فائض تجاري في الميزان التجاري، والميزان التجاري يشكل الجزء الأهم في الحسابات الجارية والإجمالية في الدول، فهو المصدر الأساسي لحساب قيمة المدخرات والاستثمارات في الدولة. كما ان الناتج المحلي الإجمالي إذا كان هناك ارتفاع في نموه، فسيكون الاقتصاد قويًا جدًا ومتينًا وسوف ترتفع العملة تلقائيًا، أما إذا كان الناتج المحلي منخفضًا فسينعكس ذلك على الاقتصاد وضعفه وبالتالي انخفاض العملة وقيمتها. وهنا يصنف الناتج المحلي الإجمالي كمؤشر يؤثر على الميزان التجاري، إضافة إلى التوقعات الاقتصادية التي تسهم في توفير حصيلة معرفية وبيانات لإيضاح شكل الأداء المستقبلي للاقتصاد لان الخطط المتوقعة تعطي نتائج فاعلة.

الميزان التجاري يعتبره البعض مؤشرًا على صحة الاقتصاد، حيث تكون كفتا الميزان متساويتين أحيانا وربما تتفوق الصادرات ويصبح الميزان التجاري مؤشرًا هامًا للحراك والأداء الاقتصادي العام، كما انه يرتبط ارتباطًا وثيقًا بقيمة ونوعية الصادرات التي تحدث منافسة خارجية، تتسبب في تميز المنتج الوطني، لذا حققت المملكة مكانة عالمية في منتجاتها الوطنية المصدرة إلى دول عدة ما أثر إيجابًا على الميزان التجاري الذي يلعب دورًا رئيسيًا في تحقيق التنمية وتطبيق الاستراتيجيات والسياسات الاقتصادية الحدية.