ناصر بن حسين - الدمام

بلغ عدد المتبرعين بالأعضاء في المنطقة الشرقية نحو 72 متبرعًا، منهم 9 أشخاص يرغبون في التبرع وهم على قيد الحياة، وذلك بحسب ما أفصح عنه مدير الإعلام والعلاقات العامة بالشؤون الصحية بالمنطقة الشرقية مطلق الجلعود لـ«اليوم»، موضحًا أن التبرع جاء من كلا الجنسين خلال إقامة «صحة الشرقية» الركن التوعوي لأهمية التبرع بالأعضاء في مجمع العثيم مول بالدمام لمدة 4 أيام، بالتزامن مع الحملة التي دشّنتها وزارة الصحّة على مستوى المملكة؛ لتحفيز المجتمع على التبرع بالأعضاء.

وأوضح «الجلعود» أن هذه البادرة جاءت لما للتبرع بالأعضاء من أهمية، حيث يمكن الاستفادة بـ 7 أعضاء من الأشخاص المتوفين دماغيًا، ومن الأحياء بـ 3 أعضاء، مشيرًا إلى أن 4 مرضى كل يوم بانتظار متبرع، وهناك مريض يتوفى كل 6 ساعات بانتظار متبرع، ولا يزال في قائمة الانتظار أكثر من 17 ألف مريض بحاجة لمتبرعين بالأعضاء. وذكر «مدير الإعلام والعلاقات العامة بصحة الشرقية» أن عملية التبرع بالأعضاء تتم سواءً كان المتبرع على قيد الحياة، أو كان المتبرع متوفى دماغيًا، وفي بعض الأحيان يكون التبرع بالأعضاء هو الأمل الوحيد لإنقاذ حياة أشخاص آخرين.

وأكد أن التبرع يمكن أن يكون لجميع الأعمار؛ لأن صحة الأعضاء أكثر أهمية من العمر، وإذا كان المتبرع على قيد الحياة فيجب ألا يقل عمره عن 18 عامًا، بشرط أن يكون سليمًا من الناحية الجسدية ومستقرًا من الناحية النفسية.

وأضاف: عندما يكون الشخص متوفى دماغيًا، يُحدد الأطباء المختصون ما إذا كانت الأعضاء صالحة للزراعة أم لا.

ولفت إلى أن المتبرعين يمكن لهم التبرع بـ «الكليتين، والكبد، والرئة، والقلب، والبنكرياس، والقرنية، وصمامات القلب». وأشار إلى أنه يمكن للمتبرعين الأحياء التبرع بـ «كلية واحدة، وفص من الكبد (جزء)، نخاع العظم»، ويمنع التبرع إذا كان المتبرع مصابًا بمرض نقص المناعة، وانتشار السرطان لدى المصاب في الأشهر الاثني عشر الماضية، أو إذا كان مصابًا بقصور قلبي أو رئوي، أو إذا كان مدمنًا على المخدرات، أو مريضًا بـ «كروتزفيلد جاكوب» وهو مرض يؤثر على الدماغ ونادر جدًا في أنحاء العالم.

بدوره، أكد صلاح الدوسري (48 عامًا) رغبته في التبرع بأعضائه وهو على قيد الحياة أو بعد موته، موضحًا أن السبب الذي دفعه للتبرع هو تلقّيه رسالة مناشدة قبل شهرين لطفلة (9 أعوام) تعاني من الفشل الكلوي؛ ما دفعه لنشر حالتها عبر وسائل التواصل الاجتماعي، ولم يجد متبرعًا. وقال «الدوسري»: ذهبتُ بنفسي للتأكد من صحّة الحالة، ثم قررتُ التبرع لها شخصيًا. وأضاف: بدأت بالإجراءات الرسمية للتبرع، وبعد العيد سأجري العملية حين الحصول على الموافقة. وأردف: الحياة والموت واحد، والهدف من هذه الخطوة هو البحث عن الأجر، وحثّ الجميع لمساعدة الآخرين.

فيما ذكر حمود الشهري (25 عامًا) أن العدد المكتوب على لوحات حملة التبرع بالأعضاء جذبه للسؤال عن إمكانية التبرع بأعضائه وهو على قيد الحياة.

وقال: «فكرة التبرع جالت في خاطري سابقًا، وها أنا الآن تقدمت بطلب التبرع رغبةً في الأجر». وأضاف: «لا أمانع في التبرع بالأعضاء المسموح التبرع بها لمن هو بحاجة لها»، أما محمد اليامي (36 عامًا) فقد أوضح أنه لا يمانع التبرع بأعضائه لأي شخص لا يعرفه. وقال: «أريد الأجر، وتقدّمت بالتبرع لأي حالة عاجلة بحاجة لعضو من أعضائي»، مؤكدًا أن التبرع بالأعضاء يساعد على إعادة الروح إلى الحياة.

خلال إقامة الركن التوعوي للتبرّع بالدمام ومدته 4 أيام

إذا كان المتبرع على قيد الحياة فيجب ألا يقل عمره عن 18 عامًا، بشرط أن يكون سليمًا من الناحية الجسدية ومستقرًا من الناحية النفسية. وعندما يكون الشخص متوفى دماغيًا، يحدّد الأطباء المختصون ما إذا كانت الأعضاء صالحة للزراعة أم لا

الدوسري: مناشدة طفل دفعتني للتبرع بالأعضاء

اليامي: التبرع بالأعضاء يعيد الروح إلى الحياة

الشهري: تقدّمت بطلب التبرع رغبةً في الأجر