صحيفة اليوم

إذا كان هناك شخص بإمكانه أن يصنع الفارق في أي بلد، فإنه من وجهة نظر خاصة، حتما سيكون وزير التعليم دون سواه. فهو الرجل المناط به تشكيل المستقبل للبلد من خلال إشرافه على تعليم الجيل الحالي، والذي ستنعكس كل قراراته وخططه على رسم ماهية مستقبل أي أمة.

ما يفعله وزير التعليم اليوم مع النشء في تربيتهم التربية الدينية السليمة والمتسامحة والبعيدة عن التطرف سيضمن - بتوفيق الله - وجود جيل مرتبط بدينه بشكل مسالم يخلو من كافة أشكال العنف وهو ما سيجعل كافة الأجهزة الأمنية بمنأى عن مطاردة المتطرفين أو الخارجين عن القانون.

ومع التعليم المناسب الذي يربي الأجيال على حياة صحية مثالية تضمن - بإذن الله - حياة سليمة وخالية من الأمراض بعيدا عن الآفات كالتدخين والمخدرات التي أنهكت ميزانية وزارة الصحة.

كما أن التعليم الذي يغرس في أبنائه حب النظام واتباعه في شتى المجالات وبالأخص الأنظمة المرورية سيساهم - بلا جدال - في تقنين الحوادث التي حصدت الأرواح وبالتالي تقليص المصروفات على علاج ضحاياها.

في حال نجح وزير التعليم اليوم في خلق منظومة تربوية للنشء تصنع الفارق غدا، فإنه سيوفر الكثير من الجهد والمال في المستقبل على وزارات وهيئات عديدة في البلد.

ما زال يعيش في داخلي حلم قديم في إقرار مادة اسمها (الحياة) تدرس يوميا لابنائنا في مراحلهم الابتدائية تزرع فيهم سماحة الدين؛ حتى لا يصبحوا متطرفين، وتزرع بهم الأمانة فلا يصبحون فاسدين، وتعلمهم احترام النظام؛ حتى لا يصبحوا عاجزين بفعل الحوادث.

ومادة تعلمهم منذ الصغر مخاطر المخدرات؛ حتى لا يفقدوا جمال حياتهم مع عوائلهم. كنت أحلم بمادة تعليمية مكثفة للصغار ترسم لهم خارطة الغد المشرق، وتعفي البلد من الكثير من هدر الأموال في معالجة الكثير من القضايا ومخرجاتها. أكاد أجزم بأن مردودها سيكون كبيرا على الاقتصاد وعلى تطور البلد بشكل عام.

بإمكان وزير التعليم اليوم أن يصنع الفارق غدا.