مطلق العنزي

مطلق العنزي

قيل إن وزارة التجارة ضبطت مستودعا «احتكاريا» يخزن 17 ألف طن من الحديد بهدف تقليل المعروض ورفع الأسعار ثم البيع بأسعار مرتفعة.وهذه القضية هي المحك أمام وزارة التجارة، لأنه يتعين عليها أن تقدم كافة براهينها على أن التخزين كان بهدف الجشع والاحتكار.. وإذا ما أدينت الشركة المتهمة أو المتهمون.. فإن العقاب سوف يكون محكاً آخر لمدى جدية الوزارة في العقاب وبالتالي منع الأعمال المماثلة.ويتعين أن يكون العقاب أكثر من مجرد غرامة .. بل يجب أن تكون العقوبة بشطب السجل التجاري وسجن المتسبب لأن غلاء الأسعار في هذه الأيام يمثل «حالة الحرب» في جميع أنحاء العالم.. ويتعين أن تمنع الوزارة بكل قوة الذين يوقدون هذه الحرب أو يساهمون في إشعالها أو تتلبسهم الأنانية ويستغلون الأزمات بهدف الإثراء الخاص على حساب المجتمع.. وفي الواقع فإن المحتكر أولاً لا يبالي بتعاليم الدين ولا بالأنظمة ويستخف بسلطات الحكومة في التقصي والعقاب.. ولم يكن ليجرؤ على فعله الشنيع بحق المجتمع والدولة، إلا إذا كان يرى في نفسه القدرة على التلاعب، بطريقة ما، على الأنظمة أو تضليل سلطات تطبيق النظام.. وهذه سلوكية «إرهابية» تماثل سلوكية الضلاليين الذين استخفوا بكل شيء فضلوا وأضلوا وسفكوا الدماء.والمفروض أن تبادر وزارة التجارة لتعزيز إمكاناتها لمواجهة المحتكرين، عبدة الدينار والدرهم، بزيادة عدد المراقبين وتوظيف مراقبين متعاونين خارج أوقات الدوام، وحساب نسبة من أثمان المضبوطات المحتكرة كجوائز لصالح المراقبين الذين يكشفون مثل هذه التلاعبات.. وأن تصمم نظاماً يتلقى المعلومات من كافة الناس، مواطنين ومقيمين .. وأن تتولى الوزارة تدقيق المعلومات والتأكد من صحتها ثم تتخذ الإجراءات المناسبة لكشف المحتكرين.وفي رأيي .. يتعين أن تساهم كل الإدارات الرقابية الحكومية في العمل على منع جرائم الاحتكار.. واتخاذ اجراءات وعقوبات وقائية لمنع وقوع هذه الجرائم.ويجب على رجال الأعمال أن يساهموا، بحزم وبقوة، في منع المحتكرين من تشويه سمعتهم.. وأن المحتكرين الذين ترتفع الأسعار بسبب أعمالهم السوداء، يشنون حرباً، أيضاً، على مجتمع الأعمال لأن غلاء الأسعار يعني نقصا في شراء السلع والخدمات التي ينتجها مجتمع الأعمال، كما يؤدي لتآكل دخول موظفي شركات الأعمال مما يؤدي إلى المطالبة برفع الرواتب.ويتعين أن تشكل الغرف التجارية الصناعية لجان تقصٍّ تتلقى المعلومات من وزارة التجارة ووزارة العدل ، وترتب عليها عقوبات ضد المحتكرين المدانين بفصلهم من عضوية الغرف التجارية والتحذير من التعامل معهم وعزلهم. وترإذ تنير «القمراء» دروب القوافل.. يضيء فؤاد البهية..شظالسلام لفيء الواحات وعطر بساتينها.. ولفياض القصيم الخصيبة ونخيل هجر، وغيوم الشاهقات الهيف .. وحقول الجوف.. ومناهل الدهناء، إذ ما يحط السرى رحلهم في أنقاء حوضى وأناشيد غيلان السخية.. سلام لوديان الشمال، إذ المطي المباركات يبتهجن بثمام وادي المياه.malanzi@alyaum.com