اليوم - بغداد

قرر القضاء العراقي أمس السبت، إحالة خمسة من مسؤولي مفوضية الانتخابات المقالة إلى المحاكم بعد توصيات وزارية أثبتت وقوع مخالفات وفساد مالي في الانتخابات البرلمانية التي جرت في 12 مايو وشابتها شبهات بالتزوير. وكان مجلس القضاء الأعلى قرر في أوائل يونيو تعيين قضاة للإشراف على عمليات العد والفرز اليدوي بدل أعضاء مجلس المفوضين الذين أوقفوا عن العمل. وبعد تلقي التوصيات الحكومية في تقرير مفصل جاء في 28 صفحة اطلعت عليه «فرانس برس»، قرر مجلس القضاة المنتدبين عزل وإحالة خمسة من مدراء المكاتب الى القضاء، بـ«تهمة التزوير».

وقال المتحدث الرسمي لمجلس القضاة المنتدبين، القاضي ليث جبر حمزة في بيان: إن المجلس قرر تنفيذ توصيات اللجنة الوزارية المتضمنة اتخاذ الإجراءات القانونية بخصوص عزل مدراء مكاتب صلاح الدين والأنبار وكركوك، إضافة إلى مديري مكتبي الأردن وتركيا، وإحالتهم إلى القضاء. ولفت جبر إلى أن مجلس المفوضين اتخذ قراره بعد أن أوصت اللجنة التحقيقية بذلك بسبب ارتكابهم مخالفات وتلاعبًا وفسادًا ماليًا بعد مصادقة رئيس مجلس الوزراء على توصياتها وإحالة عدد منهم للقضاء.

وأشارت اللجنة في تقريرها إلى أنها اطلعت على كتاب المفوضية العليا المستقلة للانتخابات بشأن شراء أصوات ناخبين منسوبة إلى وزراء ومسؤولين كبار حاليين وسابقين.

وبحسب التوصيات، تبين أن المفوضية قد ألغت ما يقارب 22 محطة انتخابية من مجموع 48 في الأردن و16 محطة في تركيا، ما يعني أن المفوضية لحق عملها مدى التلاعب الذي تسبب به مدراء المفوضية في الأردن وتركيا.

وأوصت اللجنة بتشريع قانون جديد يضمن تولي قضاة مهمة إدارة العملية الانتخابية.

وكانت المفوضية العليا المستقلة للانتخابات أعلنت في 24 يونيو الماضي إعادة فرز الأصوات في الانتخابات التشريعية التي تصدرت نتائجها قائمة «سائرون» بقيادة زعيم التيار الصدري، مقتدى الصدر.