أكدت منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة اليونسكو أن واحة الأحساء تعد منظراً طبيعياً تراثياً وثقافياً فريداً ومثالاً استثنائياً على التفاعل بين البشر والبيئة المحيطة بهم مما أهلها للتسجيل في قائمة التراث العالمي.
وأوضحت اليونسكو أن هذه الواحة الواقعة في الجزء الشرقي من شبه الجزيرة العربية تزخر بـ الحدائق وقنوات الري وعيون المياه العذبة والآبار وبحيرة الأصفر ومبان تاريخية ونسيج حضري ومواقع أثرية تقف شاهداً على توطن البشر واستقرارهم في منطقة الخليج منذ العصر الحجري الحديث حتى يومنا هذا، منوهةً بالميزة التي تتفرد بها واحة الاحساء التي تعد أكبر واحات النخيل في العالم.
من جهته قال مندوب المملكة في اليونسكو إبراهيم البلوي خلال كلمته في اجتماع لجنة التراث العالمي إن واحة الإحساء هي المثال الناجح على مستوى العالم لكيفية استطاعة الإنسان التكيُّف مع أخر تغيُّر مناخي حدث في الأرض، حيث كانت الجزيرة العربية قبل 7 آلاف سنة أرضاً خضراء ومناخاً رطباً، وبالتغير المناخي تحولت إلى صحراء، وتمكن الإنسان من العيش، وهذه الواحة أهم شاهد في العالم على التكيف مع التغير المناخي، حيث أوجد بيئة مناسبة للعيش والإنتاج، وهذه الواحة هي مهد الحضارات في الجزيرة العربية، مشيراً إلى أن الواحة موجودة ما قبل النفط، والمملكة العربية السعودية أخذت قراراً استراتيجياً منذ 1932 بنقل كل صناعة النفط بعيداً عن الواحة، رغم وجود أكبر حقل نفط بها في العالم.
وأكد الوفد السعودي حرص المملكة على حفظ وصون التراث، ووجهوا الشكر لمملكة البحرين على حسن التنظيم.