د. عبدالوهاب القحطاني
بقي على قدوم رمضان أقل من شهر، وهو شهر الفضيلة والعبادة والزكاة والصدقة على الفقراء والمحتاجين. وقد يكون شهر رمضان في هذه السنة قاسيا على الفقراء والمحتاجين في المملكة بسبب غلاء المعيشة والتضخم الذي تجاوز 10 في المائة بالرغم من التقارير الاقتصادية التي تزعم أنه لا يزال تحت 5 في المائة. كيف يكون 5 في المائة أو دونها والأسعار لمعظم المواد الغذائية والإنشائية تجاوزت ضعف ما كانت عليه منذ أكثر من 8 شهور؟؟!!!. يجب على المسئولين في الدولة الواقعية والشفافية في تقاريرهم لولاة الأمر حتى يتخذوا القرار الصائب لمساعدة الفقراء والمحتاجين. هؤلاء المسئولون هم البطانة التي يستند إليها ولاة الأمر في استشارتهم لرفع شأن المملكة وتحسين أوضاع المحتاجين من العباد في بلادنا التي تعد من أغنى دول العالم.لقد أصبح الفقر وصمة عار على بلاد تتربع على محيط كبير من الاحتياطي النفطي في العالم. ناهيك عن الأغنياء الذي يملكون مليارات الريالات التي تزيد بالصدقة والزكاة عندما ينفقونها على الفقراء والمحتاجين. كيف يكون بيننا فقراء ونحن بلاد غنية نادت في مؤتمر جدة بصندوق لمساعدة الدول الفقيرة بينما يجد بين ظهرانينا فقراء لا يجدون لقمة العيش ولا تصل الكهرباء والماء والخدمات الأساسية إلى منازلهم وعششهم. لنخجل من الله ونتقيه ونكون واقعيين في فزعتنا للغير ونحن في أمس الحاجة لها في بلادنا الغالية التي تحتضن الحرمين الشريفين. كيف يستطيع ملايين الفقراء في بلادنا الصيام وهم جياع؟ وكيف نواجه الله عندما نتجاهل حاجة الفقراء في بلادنا ونلتفت بعيداً لفقراء العالم ونحن مقصرون في الشأن الداخلي؟. أسعار المواد الغذائية في زيادة مستمرة مما يشير إلى حاجة الفقراء والمحتاجين لدعم من الحكومة والقطاع الخاص والمواطنين لسد احتياجاتهم الغذائية في الشهر المبارك. تستطيع وزارة الشئون الاجتماعية تقديم معونات مالية للفقراء والمحتاجين لشراء المواد الغذائية أو تقديم المواد الغذائية عبر قنوات مباشرة لتذهب هذه المساعدات إلى المحتاجين. ولا أبالغ إذا قلت إن هناك نسبة كبيرة من المحتاجين من ذوي الدخول المحدودة بسبب غلاء المعيشة، بل نجد عددا كبيرا من المواطنين من أصحاب الوظائف يدعمون العاطلين عن العمل من ذويهم مما يزيد من حاجتهم للدعم المالي. زيادة معدل البطالة والفقر والتضخم من أكبر التحديات التي تواجه المحتاجين وذوي الدخول المحدودة، خاصة في شهر رمضان المبارك. شركات القطاع الخاص عليها مسئولية اجتماعية تجاه المواطنين، فهي مطلب وطني يحسن صورتها ويزيد أرباحها فما نقص مال من صدقة.asalka@yahoo.com