سمير هلال

سمير هلال

يشكو كثير من الأفراد من نحافة أجسامهم ، ومع أن حالتهم الصحية عادة ما تكون أفضل ممن يعانون من السمنة إلا أن حالتهم النفسية تكون سيئة ويبذلون جهوداً كبيرة في استخدام الوسائل المختلفة لزيادة وزنهم ، ومنها تناول وجبات غنية بالسعرات الحرارية ويقبلون على تناول المواد النشوية (الكربوهيدرات) بكميات كبيرة ولكن دون فائدة في معظم الأحوال . لكن الأسوأ من هذا كله هو امتناع معظمهم عن مزاولة الرياضة تحاشياً لبذل المزيد من الطاقة فتزداد نحافتهم . ومن ثم فإنهم يضيفون إلى النحافة عنصر الضعف ونقص الحيوية للأسف . والنحافة الزائدة إذا صاحبها الضعف فإنها تعد عادة مشكلة صحية ، حيث يكون حجم العضلات صغيراً بل ضئيلاً ، فيشعر الشخص بالضعف وعدم القدرة على بذل الجهد ، ومن ثم عدم الثقة بالإقدام على أداء أي عمل قد يتطلب قدراً من القوة البدنية ، أو حتى قوة الاحتمال العضلي أو الدوري التنفسي . والنحافة بهذه الصورة أمر غير مرغوب فيه وهي ضعف لا يجب الاستسلام له ، إذاً فما الحل ؟؟ وماذا يمكن أن تفعله الرياضة ؟ هل يمكن للنحيف أن يقوى ويمتلئ بالرياضة ؟ الإجابة نعم .... تحدث النحافة عادة لأسباب أهمها عدم امتصاص المواد النشوية ويتضح ذلك عادة عند تحليل البراز ، الذي يوضح أن كثيراً من المواد النشوية قد خرجت معه دون أن يمتصها الجسم ، ربما لعدم احتياجه إليها ، لذا فإن مزاولة الرياضة ، وخاصة تدريبات التحمل الدوري التنفسي كالهرولة وتدريبات الأثقال بشكل مناسب ومتدرج تساعد على زيادة حجم العضلات ، ومن ثم زيادة القوة والتحمل العضلي ، وفي نفس الوقت تزيد من حيوية الشخص النحيف ، وتكسبه الثقة بنفسه ، وغالباً ما يساعد هذا على استفادة الجسم من الطعام الذي يأكله بشكل أفضل ، ويفتح شهيته لتناول المزيد من الطعام ، فإذا لم يزد وزنه ، فإن كبر حجم العضلات نتيجة التدريب يساعد على تغطية مظهر العظام البارزة فيبدو الشخص في هيئة أفضل ، وهكذا يزول مظهر النحافة التي يشكو منها ، وهذه هي بداية العلاج الحقيقي ، لذا فإن الرياضة أمر مهم لكل من يشكو من النحافة ، ليزداد حجم عضلاته ، وتزداد قوته ، وتتحسن صحته ، ويتخلص من الضعف العام الذي يلازم النحافة عادة .إن النحافة نعمة وليست نقمة كما قد يظن البعض وممارسة الرياضة تساعد على التخلص منها تدريجياً ومعظم الأبطال نحفاء ، وقد أدرك الناس قيمة النحافة من الناحية الصحية وخاصة السيدات ، وكثير منهن الآن يبذلن الجهد والمال للمحافظة على نحافتهن .هكذا تغيرت نظرة الناس للنحافة ، وأصبح كل شخص واعٍ ومثقف يتباهى بأن وزنه قد نقص بدرجة كبيرة تسمح له بأن يأكل أحياناً بعض الوجبات الدسمة الغنية بالسعرات الحرارية ولكن بصورة غير مستمرة حتى لا يفقد رشاقته ونحافته ، ويجب أن نفرق بين النحافة المصحوبة بالضعف والتي تعرف «بالهزال» وبين النحافة المصحوبة بالرشاقة والمرونة والقوة فيبدو الشخص نحيلاً ، ولكنه مفعم بالحيوية والنشاط ، ولن يحدث ذلك إلا من خلال الإقبال على مزاولة الرياضة بصورة منتظمة .