خالد الزومان
مضى نحو عامين على دخول شركات طيران جديدة إلى الساحة الاقتصادية في المملكة لتنزع رداء الاحتكارية الذي لبسته الخطوط السعودية طول السنوات الماضية ولتفتح آفاقا وخيارات أوسع أمام مستهلك قطاع خدمات الطيران المحلي.التجربة تعتبر جميلة جداً وتتسق مع التوجهات الحكومية لتحرير وتطوير قطاعات الخدمات بالتزامن مع الانضمام لمنظمة التجارة العالمية، وبدأت شركات الطيران بالدخول إلى الساحة لكن... كانت لغة التصاريح أكبر من ما حصل عليه العملاء لكلتا الشركتين الجديدتين، واللاتي بدأت بالتوسع في الطيران العارض الدولي مؤخراً لتغطية خسائر بدأت بالإعلان عنها جراء تسيير رحلات داخلية لمناطق غير مجدية اقتصادياً، مشروطة في التنظيم الأساسي الذي صدر من قبل هيئة الطيران المدني «كخدمة للمجتمع».في البدايات كان السباق نحو تخفيض التذاكر والذي زاد من الإقبال للحصول على خدمات الخطوط الجديدة، لكن ما لبث الركاب بأن اصطدموا بواقع تكرار التأخر في تسيير الرحلات ربما لقلة أسطول الطائرات المستخدم، بالإضافة إلى تقديم الخدمات دون مستويات الرضا للعملاء وهي الصفات التي كانت توصم بها أداء الخطوط الجوية السعودية التي أثبتت كفاءتها واستطاعت تطوير الكثير من أدائها وما زلنا بانتظار المزيد.من الأمور الغريبة الوعود بطرح أولي لأسهم احدى الشركات خلال منتصف 2008 الذي انتهى منذ شهر، ليؤكد تجدد استخدام لغة التصريحات الصحفية للأغراض التسويقية والذي ضم في تلك الفترة إلى الإعلانات المتكررة لعدد من تم نقلهم في شركات الطيران.الوضع الحالي لشركات الطيران الجديدة التي اتخذت أسلوب الطيران الاقتصادي الجديدة نسبياً في ثقافة الشرق الأوسط، يقف بحذر أمام ارتفاع أسعار الوقود ما جعل بعضها يفرض رسوم إضافية لتجاوز أزمة ارتفاع الوقود على الرحلات الجوية الدولية والمحلية، وساهم في إرجاء إدخال بعض الطائرات الجديدة للأساطيل وتنفيذ برنامج للحد من استهلاك وقود الطائرات عن طريق تخفيض المسارات وتقليل الوزن غير الضروري على متن الطائرة. ما دعاني إلى الحديث في هذا الموضوع الانباء التي نقلتها صحيفة الاقتصادية أمس حول منح تراخيص جديدة لطيران داخلي بسعة 40 مقعد فأقل، وهو ما يوجب إعادة النظر قبل إطلاق أي تراخيص جديدة، والبحث في الاستراتيجيات المتوقع تطبيقها لنجاح المشروع وضمان دوام الأداء الناجح للشركة الجديدة بما ينعكس على أداء الأقتصاد السعودي، وذلك من خلال توسيع دائرة الملاك باشتراط الطرح الأولي للشركات الجديدة في سوق الأسهم السعودية، بالإضافة إلى عقد اتفاقيات مع الهيئة العليا للسياحة تضمن خلق برامج سياحية تضمن أرباحا لا تتوقف عن أي شركة جديدة تنضم إلى هذا القطاع وبما يحرك القطاع السياحي لدينا.والله من وراء القصد،،،،،kalzoman@hotmail.com