حسين السنونة - الدمام

يهدف لتنمية قدرات الشباب في التعبير



أكد مدير جمعية الثقافة والفنون في الدمام يوسف الحربي أن الجمعية تؤمن بطاقة الشباب التي تتدفق نحو الإنجاز الإبداعي، لاندماج العقل والخيال مع اللغة والتعبير والقراءة، فهي تفاعل إيجابي البناء شعرا وسردا وخواطر، جاء ذلك خلال تدشين ملتقى شباب الكتابة «كتابة» وندوة بعنوان «الكتابة تاريخ وحاضر ومستقبل» شارك فيها الكاتب علي الحمد والكاتبة إشراق الروقي والقاص صالح الغبين، وأدارت الندوة الإعلامية لبنى عبدالعزيز، مساء أمس الأول الخميس بقاعة عبدالله الشيخ للفنون في الجمعية، بدعوة من الهيئة العامة للثقافة والجمعية العربية السعودية للثقافة والفنون.

ويضيف الحربي أن ملتقى شباب الكتابة يهدف لتمكين الشباب من التعبير وتنمية القدرات لخلق المنافسة الجمالية وتوجيه الفكرة نحو المعرفة بتدعيمها بالقراءة والانفتاح على الثقافات وذلك من خلال ورش كتابة وقراءة ومحاضرات وندوات وحلقات نقاش.

وقال الكاتب علي الحمد ان الكتابة هي الحياة بشكلها الأبدي والخالد، ورغم أن الشفرة الوراثية كُتبت بأربعة حروف لا غير، إلا أنها دوّنت على وجه هذا الكوكب أجمل قصّة عرفها الكون، متسائلا لماذا نكتب إذن؟ ربما لأن أدمغتنا الصغيرة لم تستطع أن تستوعب أحلامنا الكبيرة، ربما لأننا نخاف الموت والفناء ونسعى للخلود والبقاء، ربما لأننا نعشق القوّة والسلطة، والقلم هو السلاح الأقوى في هذا العالم، ربما لأننا نريد أن نعرف من نحن وما نحن ونفهم ما هي طبيعتنا، ربما لأننا أصبحنا نعيش كأجزاء من مخلوق أكبر تحتاج أعضاؤه للتواصل مع بعضها.

وعن الصحافة الثقافية شددت الكاتبة إشراق الروقي على ضرورة أن يدخل العلم والاهتمام بالعلوم الأخرى بالثقافة في شكل مطبوعات شابة تناسب روح العصر وتقدم الأسئلة العميقة وتقدم الأسئلة العميقة والجادة في أشكال قوالب صحفية تناسب الشباب، والسماح للشباب بترأس مناصب إدارية وأقسام في الصحافة حتى يساهموا في التجديد والتوعية عوضًا عن تلك الهيئات الثابتة، وتنشيط هذه الصحف والمجلات مع مواقع التواصل الاجتماعي لتصل إلى كافة أفراد المجتمع، والتجديد من سياسة التوزيع والتسويق، وتقليص حجم الملاحق الثقافية في الصحف بحيث تكون أصغر من الصحيفة وبشكل عصري جاذب.

وعن القصة القصيرة في المملكة أوضح القاص صالح الغبين أنها لم تغب عن المشهد الإبداعي المحلي بالرغم من وجود تراجع في شعبيتها بين القراء الشباب وانحيازهم لقراءة الرواية، وهذا التراجع يعود لعدة أسباب منها الفكرة الخاطئة أن القصة القصيرة هي مرحلة ابتدائية للرواية وتمرين لكتابة نص طويل، وأن استخدام وسائل التواصل الاجتماعي يعتبر سلاحا ذا حدين، ففي حين أنه ساهم بمساعدة الكتاب الشباب في نشر مقالاتهم وإبداعاتهم والتفاعل مع الجمهور مباشرة، للترويج لأعمالهم، مما ساهم في عرض صورة مغلوطة عن مستوى المبدعين الشباب، موضحا أن القصة القصيرة هي تحدٍّ جماليٍّ وأدبي كبير، وفنٌّ صعبٌ يتطلب حساسيّة عالية، وقدرة كتابية مكثفة مع توظيف المفارقة لصنع نص أدبي ثري في مساحة ضيقة ومحدودة.