هنادي المقيطيب

الصيام هو الركن الرابع من أركان الإسلام، وقد فرض على المسلمين وشرع صيامه وقيامه، ولنا في ذلك أسوة حسنة بالنبي -صلى الله عليه وسلم-، وأخلاق المسلم في شهر الصيام يجب ان تكون مختلفة وإلا فلا يصح الصيام مع أخلاق فاسدة.

والمتأمل لأحوال المسلم في رمضان أخلاقيا؛ يجد أن المقصود الحقيقي من مشروعية الصيام لا يتمثل في كثير من أخلاقيته، فتجد مَنْ هو غاضب لا تستطيع أن تكلمه أو تسلم عليه، وتجد مَنْ يقل أداؤه وعمله في رمضان، وتجد مَنْ ينقلب على أهل بيته فيتسلط عليهم، وخذ من ذلك الكثير، في حين أن نبينا -صلى الله عليه وسلم- قد جعل من شهر الصيام مدرسة تربى فيها كبار الصحابة -رضي الله عنهم- وحققت فيها أعظم الانتصارات في صدر الإسلام غزوة بدر الكبرى، ولذلك ما أحوج المسلم إلى أن يفهم المعنى الحقيقي التعبدي لمفهوم الصيام، فهو تربية وأخلاق ودعوة ومنهج وجهاد وتلاوة قرآن، إنه شهر القرآن.