فوزية زين الدين - القطيف

تعتبر ظاهرة «شواء اللحم» من المظاهر الرمضانية القديمة في محافظة القطيف، التي اقترنت بصورة مباشرة بشهر رمضان، إذ يحرص البعض على إبقاء هذه الظاهرة حية رغم الظروف المناخية المتقلبة، فمع إعلان دخول شهر الصيام تنطلق (أدخنة الشواء) في أغلب أزقة وزوايا المحافظة بعد صلاة العشاء مباشرة، وتستمر حتى وقت السحور. وأوضح مصطفي الناصر أنه يعمل في مهنة (شواء اللحم) منذ 10 عامًا، حيث يبدأ في تجهيز اللحم وإشعال النار المستخدمة في (الشواء) بعد صلاة العصر مباشرة، وبعد صلاة العشاء يقصده الزبائن، مشيرًا إلى أن العمل الحقيقي يبدأ في العاشرة مساء، لأن أغلب الزبائن يفضلون تناول اللحم بعد الحادية عشرة والبعض الآخر يفضله في السحور، وقال: «الظاهرة تنتشر بصورة كبيرة خلال شهر رمضان، وتختفي بعد عيد الفطر مباشرة».

وأضاف: إن سر الخلطة المستخدمة «تتبيل اللحوم» يُشكل العلامة الفارقة بين الجميع، مشيرًا إلى أن الخلطات تعتبر من الأسرار التي يحافظ عليها الجميع، نظرًا لكونها أحد العوامل المساعدة في النجاح، مرجعًا اختلاف المذاق إلى اختلاف نوعية البهارات والإضافات الأخرى المستخدمة في عملية «التتبيل».

وذكر سعيد الضامن أن الأسعار هذا العام سجلت تأرجحًا بين الانخفاض والاستقرار بالمقارنة مع الموسم الماضي، حيث يتراوح حاليًا بين 37- 40 ريالًا، كما سجلت أسعار الخضراوات زيادة كبيرة قبل حلول شهر رمضان، بيد أن الأسعار تراجعت خلال اليومين الماضيين.

وبيّن أن الأسعار حافظت على استقرارها، فهي لا تتجاوز 5 ريالات في أحسن الحالات، مبينًا أن الأسعار متعارف عليها وليست قابلة للزيادة بشكل كبير، مضيفًا: إن البعض يبرر زيادة الأسعار عبر تقديم بعض الإضافات، مؤكدًا أن الزبائن يبدؤون في التوافد بعد الساعة العاشرة ويستمر التوافد حتى ساعات الفجر الأولى.