حاوره - خالد الكيال

عبد الله العجلان صاحب مبادرة «وقف أم عجلان» لرعاية الأطفال لـ اليوم:

الأمير سعود بن نايف وافق على رعاية حفل تسليم أول 10 أيتام لأسر حاضنة

سوق خيري لتوفير فرص عمل للأسر المنتجة ودعم السياحة بالمنطقة

100 ريال علمتني حب الخير منذ الصغر

------------------------------------------

فكرة الدار جاءتني عندما زارت زوجتي دار الوداد للأيتام، وخلال الزيارة وجدت أن هناك نواقص تعاني منها الجمعية ونزلاؤها، ومن هنا قررت تبني أعمال الصيانة عندهم، وتأمين احتياجاتهم، ثم طرحت عليهم فكرة أن أبني لهم دارا جديدة، تعفيهم من الإيجار وعلى الفور وجدنا كل التجاوب منهم، وبخاصة رئيس مجلس الادارة ومؤسس جمعية الوداد م. حسين بحري، الذي رحب بالفكرة وأشاد بها

----------------------------------------------------------------

1- في البداية.. من هي «أم عجلان»؟

هي السيدة لولوة عبدالله الزامل من رواد العمل الخيري في المنطقة الشرقية، إذ ساهمت في تأسيس العمل الخيري المنظم من خلال جمعية فتاة الخليج، التي دعمت الفقراء والمحتاجين في المنطقة.

2- هل تحدثنا عن سيرة الوالدة وحرصها على العمل الخيري؟

الوالدة لولوة العبد الله الزامل «أم عجلان»، يحفظها الله، جُبِلت على حب الخير، ومساعدة المحتاجين والفقراء وهذا جزء من شخصيتها المعطاءة، فحتى يومنا هذا، عندما ترى مسكينا أو محتاجا تصر على تقديم المساعدة له.

فعندما أكون معها في الأسواق، وترى مسكيناً، تسألني: «عبدالله عندك 100 ريال؟» وهذا العطاء حرصت عليه منذ أكثر من 30 عاما، ورأيت أن كل هذا العطاء والخير يجب أن يكرم لوالدتي الغالية، ومن هنا جاء قراري بإنشاء وقف أم عجلان لرعاية الأطفال، وتهدف الى إيجاد اسر منتقاة لاحتضان الاطفال مجهولي الابوين في المملكة.

3- وكيف جاءتك فكرة تأسيس الجمعية الجديدة؟

فكرة الدار جاءتني عندما زارت زوجتي دار الوداد للأيتام، وخلال الزيارة، وجدت أن هناك نواقص تعاني منها الجمعية ونزلاؤها، ومن هنا، قررت تبنى أعمال الصيانة عندهم، وتأمين احتياجاتهم، ثم طرحت عليهم فكرة أن أبني لهم دارا جديدة، تعفيهم من الإيجار، وعلى الفور، وجدنا كل التجاوب منهم، وبخاصة رئيس مجلس الادارة ومؤسس جمعية الوداد م. حسين بحري، الذي رحب بالفكرة وأشاد بها، ومعه مسؤولو الجمعية، وتم التوقيع على المشروع، برعاية وحضور صاحب السمو الملكي الأمير سعود بن نايف أمير المنطقة الشرقية، الذي أثنى على الوالدة وتاريخها في العمل الخيري.

4- كيف ترى الدعم الذي وجدته من سمو أمير المنطقة الشرقية؟

الأمير سعود بن نايف فوجئ بالفكرة، وأثنى عليها كثيرا، وعندما علم أنها مبادرة مني لدعم توجهات الوالدة ـ يحفظها الله ـ لتعزيز العمل الخيري في المنطقة الشرقية، وقال لي إن الوالدة معروفة بعطائها وكرمها وحرصها على مساعدة المحتاجين والوقوف بجانبهم، وقد شجعنا حماس الأمير سعود بن نايف للفكرة الى أن نطلب من سموه تشريف حفل تسليم أول عشرة أيتام لاسر حاضنة، فوافق على الفور، وقدم لنا سموه كل الدعم والعطاء والمساهمات في فعل الخير، كما اكد سموه ضرورة إيجاد دخل مستدام للجمعيات بمختلف الطرق التي تتماشى مع قيمنا وعاداتنا.

5- هل تحدثنا عن المشروع وأقسامه وتكلفته؟

المشروع لم تتحدد تكلفته بعد حتى الآن، ولكن أتوقع أن تبلغ التكلفة النهائية نحو ثمانية ملايين ريال، وهذا عائد لأنه مشروع كبير وضخم، وسيستوعب من 8 إلى 10 شقق، وكل شقة فيها غرفتان، وكل غرفة تحتضن من 4 إلى 5 أيتام، وداخل هذه الشقة، تعمل الحاضنة والعاملة، والأم التي تتولى الإرضاع، والمشروع سيكون تحت إشراف جمعية الوداد الخيرية، التي ستتولى الجانب الفني في رعاية الأيتام، فيما سنتولى نحن تأمين الدعم المادي للجمعية، فضلا عن إقامة الحفلات والمناسبات والأنشطة، التي ستقام على مدى العام، بجانب فعاليات الأسر المنتجة التي ستباشر عملها في عرض منتجاتها بشكل أسبوعي، وستكون هناك فعاليات تحتضنها القاعة الرئيسية للجمعية، التي سنعرضها للتأجير في حالة عدم الحاجة إليها.

6- ومتي سيتم الانتهاء من تأسيس الجمعية الجديدة؟

تحتاج الدار الجديدة إلى عامين، حتى تكتمل الأعمال الإنشائية فيها، وسيساعد على ذلك، الدعم الذي نحظى به من أمير المنطقة الشرقية، وللعلم، الجمعية تحتضن الأيتام من جميع الأعمار منذ الولادة وحتى عامين، وكذلك مجهولو الأبوين، ونحن نرحب في الجمعية بتبني الأطفال وفق شروط معينة، تضمن مستقبلا مزدهرا للطفل اليتيم عندما يكبر، مثل الحالة الاجتماعية للأسرة، والقدرة المالية، وحاجة الأسرة إلى الأطفال، والقدرة على رعايتهم.

7- كيف ترى أفضل دعم من الممكن أن يتلقاه الطفل اليتيم؟

أفضل دعم للطفل هو قيام الأسر بتبنيه، والصرف عليه، ورعايته حتى يكبر، ونحن نراعي عند منح الطفل للأسر الحاضنة، عدة اشترطات ومعايير، حتى لا نسبب أي حرج، سواء للأسرة أو للطفل في المستقبل، ومن الدعم الذي نلقاه من الشركات ورجال الأعمال توفير احتياجات الصغار، من باب المساهمة في تأمين حياة كريمة لهم.

8- ما هي الجهات التي تسلمكم الأطفال الأيتام لرعايتهم وآلية هذا التسليم؟

المملكة العربية السعودية، من منطقات إسلامية وإنسانية، حريصة على مستقبل الأطفال الأيتام، فهي قبل أن تبلغنا كجمعية أن هناك يتيما في المستشفى، تبدأ الدولة، ممثلة في وزارة الشؤون الاجتماعية، في استلام الييتم، وتسميته، وتستخرج له شهادة الميلاد، وتمنحه الجنسية السعودية، حتى ولو كان ذا ملامح غير سعودي، ثم تسلمه لنا، وفي الجمعية يتم تكليف الأم الحاضنة بإرضاع الطفل، حتى لم تكن حاملا، عن طريق تحفيزها على الإرضاع بطرق طبية، وإذا تبنت أسرة طفلا، تحرص الدار على تتبع أحواله لدى الأسرة، وتراقب طريقة معاملته وتربيته للتأكد من اهتمام الأسرة به.

9- هل الجمعية الجديدة خطوة لعدة خطوات مماثلة في طريق الخير؟

بالطبع نعم، فأنا أبحث الآن مزرعة كوقف ضمن أعمال الوالدة الخيرية وتخصيص دخلها لدعم جميع الجمعيات الخيرية في المملكة، بما فيها إدارة السجون والأحداث، كما توفر هذه المرزعة جانب الترفيه لهؤلاء الفئات، مثل ركوب الخيل والترفيه ومنح الهدايا القيمة وما إلى ذلك.

10- وماذا عن السوق الخيري المقرر اقامته من قبلكم؟

السوق الخيري كبير وسيقام كل يوم سبت، وسيبدأ عمله بعد الاتفاق مع بلدية المنطقة الشرقية، للتنسيق معها، والسوق يتميز باستدامته، وسيوفر فرص عمل كثيرة للأسر المنتجة، وهو يعزز قطاع السياحة في المنطقة الشرقية، وبخاصة سياحة الأماكن التراثية، وهذا السوق سيجتذب السياح من المواطنين وغير المواطنين، وقد وحظيت فكرة السوق بدعم سمو أمير المنطقة الشرقية، الذي شجعني على ذلك، وسهل الكثير من المعوقات.