عطية الزهراني - الجبيل

التحذير من نتائج الإهمال في حماية الموارد الطبيعية والحفاظ عليها

حذر الخبراء المشاركون في مؤتمر البيئة والاستدامة الدولي في مدينة الجبيل الصناعية من نتائج الإهمال في حماية الموارد الطبيعية والحافظ عليها، مؤكدين على ضرورة العمل للحد من تأثيرات الاحتباس الحراري والتغير المناخي على الغطاء النباتي وازدياد التصحر في المملكة.

وكشف الخبير في إحدى شركات المعادن الدكتور محمد الأحمري أن عدم اتباع طرق ري سليمة أدى إلى نضوب 95 % من واحات الأحساء، وطالب بضرورة استبدال هذه الطرق بأساليب ري حديثة.

واستعرض الأستاذ بجامعة الملك سعود الدكتور أحمد الفرحان تأثير الاحتباس الحراري على الغطاء النباتي في المملكة وشبه الجزيرة العربية، مستعرضا خريطة الغطاء النباتي التي تشمل الغابات والنباتات الصحراوية والمراعي، حيث اتساع الغطاء النباتي، الذي يجمع ما يقارب 55 فصيلة نباتية.

لافتا إلى غزو بعض الفصائل النباتية الغريبة لشبه الجزيرة العربية، فيما انقرضت بعض الفصائل التي موطنها الصحراء، بسبب غياب عمليات التلقيح وهذا ما أثر على الغطاء النباتي سلبا، وكذلك الاضطرابات التي تحدث وقت نضوج الفواكه بسبب التغير المناخي، والأثر على منظومة البيئة، واستنزاف موارد المياه الجوفية، وجفاف بعض الأراضي التي كانت تتعرض للمطر بسبب تراجع الهطولات. وكشف الدكتور الفرحان أن هناك تغييرات رئيسية يمكن توقعها عالميا خلال المائة عام القادمة، من ارتفاع لدرجات الحرارة بزيادة 1.5 درجة مئوية، وذوبان في الجليد، واختفاء بعض الحيوانات والنباتات. بينما تحدثت الخبيرة الدكتورة جودي كرزيزانوفسكي عن أهمية القيام بالعمليات الكيميائية الصديقة للبيئة، وأن تكون هناك توعية كافية لتقليل انبعاثات الغاز، مشيرة إلى أن لدينا فصائل وأنواعا من النباتات وجودها يحسن من جودة الهواء، ويمكن أخذ عينات منها ودراستها لتخبرنا بحالة الطقس والتربة، وتكون حساسة بانبعاثات الغازات السامة مثل النخيل، فهي جيدة وتخبرنا ليس فقط عن جودة التمر، بل جودة الجو بشكل عام. ونوهت بنجاح مدينة الجبيل الصناعية في تقديم العديد من الممارسات الجيدة في مجال تنقية الهواء وتبني بعض المبادرات والأهداف الاستباقية لتحسين البيئة.

الاضطرابات التي تحدث وقت نضوج الفواكه بسبب التغير المناخي، والأثر على منظومة البيئة، واستنزاف موارد المياه الجوفية، وجفاف بعض الأراضي التي كانت تتعرض للمطر بسبب تراجع الهطولات