فيصل الفريان (هاتفيا) القاهرة

تبرئـة مالك «عبـَّارة المـوت» وغضب في مصر

برأ القضاء المصري امس المتهمين في قضية غرق العبارة السلام 98 عام 2006 في حادث راح ضحيته 1032 راكبا واصيب 386 اخرون.وقضت محكمة جنح سفاجة بتبرئة مالك العبارة ممدوح إسماعيل ونجله عمرو (الهاربين في بريطانيا) وثلاثة اخرين وقضت بمعاقبة ربان السفينة «سانت كاترين» بالحبس ستة أشهر مع الشغل وكفالة 10 آلاف جنية لانه لم يستجب لنداءات السفينة الغارقة لتقديم المساعدة لها.وقوبل الحكم لدى اعلانه بثورة وغضب في أوساط ذوي الضحايا الذين تجمهروا امام المحكمة.وفور النطق بالحكم تعالى الصراخ والعويل وأصيب بعضهم بالإعياء، واعتصم أهالي الضحايا امام المحكمة رافضين الخروج و هددوا بإضراب عن الطعام احتجاجا على الحكم. واعلن محاميهم انه سيستأنف الجانب المدني من الحكم.ضحايا العبارة من السعوديين تسلموا تعويضاتهم وفي اتصال اجرته «اليوم» اوضح رئيس قسم رعاية السعوديين في سفارة خادم الحرمين الشريفين بالعاصمة المصرية بالقاهرة إبراهيم الحميد أنه ليس هناك أي مواطن سعودي له مطالبة على المتهمين في غرق العبارة.و أن كافة أهالي المتوفين والمصابين تسلموا مبالغ التعويضات والتي كانت ثلاثمائة ألف جنية مصري للمتوفى وخمسين ألف جنية مصري للمصاب، وبعد إستلام المبالغ وقع كل وكيل عن العائلة التي يمثلها بتنازلهم عن أي مطالبة على المتهمين .وقال الحميد :إنه لم تصل للسفارة أية مطالبات من عوائل المتوفين أو المتضررين بالعبارة سلام 98 لتوجيه اتهامات أو مطالبات مالية على المتهمين بالقضية والتي كان ضمن ركابها ثمانية وتسعون مواطنا ومواطنة سعودية ونجا منهم أربعة وأربعون مواطناً . يشار الى ان النيابة العامة المصرية كانت قد وجهت تهمتي القتل والاصابة الخطأ لكل من ممدوح اسماعيل مالك ورئيس مجلس إدارة شركة السلام للنقل البحري ونجله عمرو نائب رئيس مجلس الإدارة وممدوح عرابي وعماد أبوطالب مديري أسطول الشركة ونبيل شلبي مدير فرع الشركة بسفاجا وصلاح جمعة قبطان العبارة سانت كاترين. استئناف الحكمومن جهتة قال محمد هاشم محامي عائلات الضحايا: إن الحكم ( جائر )،و أن المحكمة استندت في حكمها إلى أسباب واهية غير مبررة يوجد في أوراق الدعوى ما يناقضها، مضيفاً ان المحكمة رفضت الاستماع لشهادة رئيس لجنة تقصي الحقائق التي شكلها البرلمان المصري، وأوضح أنه تم أيضا إهدار تقرير اللجنة الفنية التي شكلتها النيابة العامة من خبراء النقل البحري وأساتذة كلية الهندسة. وأكد هاشم أنه سيستأنف الحكم في شقه المدني معربا عن ثقته في أن النيابة ستطعن في الحكم فيما يختص بالشق الجنائي. وقال المحامي :إن الحكم كان صدمة للأهالي والرأي العام في مصر وطالب الحكومة بالكشف عن المسؤول الحقيقي عن موت أكثر من ألف شخص. وممدوح إسماعيل مالك العبارة ورئيس مجلس ادارة شركة السلام للنقل البحري عضو معين في مجلس الشورى المصري، وقد أثار تأخر إجراءات رفع الحصانة النيابية عنه الى ما بعد مغادرته البلاد قبل المحاكمة انتقادات شديدة من المعارضة وناشطي حقوق الإنسان وأهالي الضحايا. وكانت العبارة المصرية السلام 98 قد غرقت في فبراير 2006 على بعد 90 كيلو متر أمام ساحل ميناء سفاجا المصري حيث غادرت ميناء ضبا السعودي وكانت من المفترض أن تصل ميناء سفاجا المصري إلا أنها فقدت الاتصال مع برج المراقبة في سفاجا وشوهدت بعض الجثث تطفو فوق سطح البحر الأحمر.وكانت العبارة تحمل على متنها 1400 شخص من بينهم 98 سعوديا نجا منهم 40 مواطناً عادوا إلى مطار الملك عبد العزيز الدولي بجدة قادمين من ميناء الغردقة الجوي على متن طائرة خاصة تابعة للخطوط الجوية العربية السعودية أمر بها خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز -حفظه الله- بعد أن قامت بنقل الناجين المصريين من مطار تبوك الإقليمي إلى مطار القاهرة الدولي وميناء الغردقة الجوي.تعويض أسر الضحايا وقالت شركة السلام للنقل البحري أنها تتعهد بدفع 300 ألف جنيه لأسرة كل متوفى في حادث غرق العبارة «السلام 98» في البحر الأحمر وخمسين ألف جنيه مصري للمصابين .
أقارب الضحايا