اليوم ـ الدمام

زيارة سمو ولي العهد تتوج الجهود المخلصة لإنقاذ المنطقة من الأخطار المحدقة بها، وتجسد محطة مهمة في تلك العلاقات تضاف إلى الرصيد السابق الذي تم بناؤه منذ عقود وحتى يومنا هذا

زخرت الزيارة الحالية لصاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز ولي العهد، نائب رئيس مجلس الوزراء، وزير الدفاع للولايات المتحدة الأمريكية بنجاحات فارقة عبر 5 محطات من واشنطن العاصمة إلى نيويورك وبوسطن، إضافة إلى سان فرانسيسكو وهيوستن، ولوس أنجلوس، وحققت أهدافا في غاية الأهمية. ووفقا لوكالة بلومبرج فقد بحث سموه مع الرئيس ترامب أهم أزمات المنطقة إضافة إلى استعراض العلاقات الثنائية بين البلدين الحليفين، قبل أن يلتقي مع كبار المسؤولين في الإدارة الأمريكية مثل وزير الخارجية ووزير الدفاع ومسؤول الخزانة الأمريكية. كما تم عقد بعض الاتفاقات ومذكرات تفاهم بين البلدين في مجالات مختلفة، أهمها المجالات العسكري والاقتصادي والعلمي، إضافة إلى استعراض أهم ملامح رؤية 2030 الاقتصادية، كما التقى سموه مع رؤساء الجامعات والمراكز البحثية وكبار المديرين التنفيذيين العالميين، بما في ذلك رؤساء شركة أبل وشركة جوجل ليؤكد سموه من جديد أن الرياض هي عاصمة العرب وقلبها النابض بلا منازع.

رؤية طموح

ويرى محللون ومراقبون أن السياسات التي اتبعتها المملكة منذ تأسيسها تصب في مسار الحفاظ على الأمن والاستقرار الوطني والإقليمي والدولي؛ وهذا ما جعل جميع الدول الدائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي تثمّن وتقدّر ثبات المواقف السياسية السعودية على مر العقود، والتي مضت على احترام سيادات الدول وعدم التدخل في الشؤون الداخلية لأي دولة، والحرص على استتباب السلم والأمن والاستقرار العالمي كما تميزت العلاقات السعودية الأمريكية بالقوة والمتانة والتطور، وقد تجسد ذلك في العديد من الشواهد والمحطات؛ وأبرزها الزيارات المتبادلة بين البلدين على مستوى القادة والمسؤولين السياسيين والعسكريين والمدنيين وقادة القطاع الخاص بكل شركاته ومؤسساته، وقد نتج عنها الكثير من الاتفاقيات الثنائية المشتركة التي أوجدت مساحة كبيرة لحجم التفاهم السياسي لإدارة ملفات الأزمات في المنطقة العربية وإقليم الشرق الأوسط والعالم، والتبادل الاقتصادي والتعاون العسكري والأمني والثقافي، وغيرها من أوجه العلاقات المختلفة بين الدول.

توافق في الرؤى

وأكدوا أن زيارة سمو ولي العهد تتوج الجهود المخلصة لإنقاذ المنطقة من الأخطار المحدقة بها، وتجسد محطة مهمة في تلك العلاقات تضاف إلى الرصيد السابق الذي تم بناؤه منذ عقود نتيجة لعدد من الزيارات واللقاءات بين قادة الدولتين منذ عام (١٩٤٥م) وحتى يومنا هذا.

وقالوا، إن أمريكا وكل دول العالم والشعوب الحية قد تابعت وتتابع ما قام به ولي العهد من إصلاحات وإجراءات في مختلف المجالات؛ خاصة في حقول مكافحة الإرهاب ومكافحة الفساد، وما قام به من خطط تطويرية في مجال الاقتصاد والسياحة وإصلاحات رئيسية كثيره حَمَلتها ضمن أُطُرها رؤية (2030) التي يعلق عليها سمو ولي العهد والشعب السعودي آمالاً كبيرة لنقل المملكة إلى مسار التقدم الحضاري الصحيح في جميع الحقول، والتي تدفع بالاقتصاد السعودي وتؤهله ليكون متعدد الموارد، وتؤهله لعصر ما بعد النفط الذي سيؤول يوماً إلى الزوال. أما الملف الاقتصادي؛ فيؤكد المراقبون والمحللون أنه ذو أولوية قصوى لسمو ولي العهد؛ لأنه يريد تشجيع الاستثمارات الأمريكية في كل المجالات في السعودية؛ وفقاً لرؤية (2030) وهذا ما حدث بالفعل طوال وقت الزيارة الناجحة.

بحث أزمات المنطقة مع الرئيس ترامب والتقى مع كبار المسؤولين التنفيذيين