خلف الخميسي – الرياض



قررت المحكمة الجزائية المتخصصة في قضايا الإرهاب وأمن الدولة، درأ حد الحرابة بحق أحد المواطنين نظراً لرجوعه عن اعترافاته المصدقة شرعاً، وقررت المحكمة تعزيره على ما ثبت في حقه بالقتل تعزيراً، نظير ما ثبت بحقه من ارتكابه عدة أعمال إرهابية وإجرامية في القطيف.

وثبت لدى المحكمة إدانة المدعى بأن الأفعال الجرمية التي أدين بارتكابها من جرائم الحرابة والسعي في الأرض بالفساد، حيث اشترك مع خلية إرهابية من بينهم مطلوبين أمنيا في استهداف النقاط الأمنية بقصد إصابة وقتل رجال الأمن من خلال قيامه بإطلاق النار على مركز شرطة العوامية بثلاث طلقات نارية من سلاح (رشاش) بمشاركة اثنين من رفاقه.

إضافة إلى قيامه بإطلاق النار على نقطة تفتيش صفوى في وقتين مختلفين بواقع أربع طلقات في المرة الأولى، وسبع طلقات في المرة الثانية، بمشاركة خمسة من رفاقه، وإطلاقه النار على نقطة تفتيش الناصرة في وقتين مختلفين بواقع خمس طلقات في المرة الأولى، وست طلقات في المرة الثانية بمشاركة رفاقه الخمسة.

كما قام المدعى عليه بإطلاق النار من سلاح (مسدس) على سيارة أمنية (دورية سرية) أثناء قيامها بعملها بطلقتين، أصابت واحدة منها تلك السيارة بمشاركة أحد رفاقه، وإطلاقه النار بسلاح (مسدس) على سيارتين (مدنية) أثناء سيرهما في بلدة العوامية بعد ترصده لهما وظنه أنهما تابعتان للدوريات الأمنية.

واستخدام المدعى عليه منظارا (دربيل ليلي) تسلمه من أحد المطلوبين لرصد مواقع تنفيذ جرائمهم، وتجهيز استراحته الخاصة بقرب شارع العوامية الرئيسي بالكاميرات لرصد الدوريات الأمنية والتربص برجال الأمن لإصابتهم وقتلهم بالاشتراك مع رفاقه، وإغلاقه الطرق المؤدية لمنزل أحد المطلوبين.

حيث قام بحرق الإطارات فيها لإعاقة رجال الأمن عن مداهمته، وانضمامه مع رفاقه في برنامج محادثة والتنسيق من خلاله في رصد تحركات المدرعات والسيارات الأمنية في العوامية، وتلقي التوجيهات بتنفيذ تلك الجرائم، واشتراكه مرات عديدة في التجمعات المثيرة للشغب، وفي تشييع قتلى المواجهات الأمنية، وترديد الهتافات الداعية للخروج على الدولة وإسقاط الحكم فيها، وحيازته واستعماله السلاح الناري الموصوف بإطلاق النار، وتدربه مع عدد من رفاقه على السلاح تمهيدا لتنفيذ جرائمهم كل ذلك بقصد الإخلال بالأمن الداخلي.

وثبت لدى المحكمة الجزائية هذه التهم كونها مقرونة بفعل ضار يدخل في توصيف الأعمال الإرهابية المجرمة شرعاً ونظاماً وفق ما استقر عليه العمل القضائي وتأسيساً على قواعد الشريعة التي قضت بحسم مادة الفساد وقطع دابرها التي يتحقق بها ضرورة الدين والنفس ومنع البغي والفساد والتصدي لذلك بكل حزم وشدة متى ظهرت أحواله ومقدماته ولما في التساهل حيال ذلك من إضرار بالناس.

ونظرا لتعدد جرائم المدعى عليه وشناعتها المتمثلة في خروجه المسلح وشروعه في قتل رجال الأمن وقيامه في وقائع عديدة بإطلاق النار على الدوريات الأمنية والمدرعات أثناء قيام رجال الأمن بتأدية مهامهم بقصد إصابتهم وقتلهم، وإخافة السبيل وإشاعة الفوضى وزعزعة الأمن مما يستهدف أمن الأمة واستقرارها في دينها وانتظام أحوالها.

ولكون جرائم المدعى عليه ليست من الجرائم الفردية، بل تدخل في مشمول الجرائم الجماعية المنظمة القائمة على التخطيط والتمالؤ وبالنظر إلى المآل والباعث لهذه الجريمة، وما قرره الفقهاء من اختلاف التعازير بالنظر لنوع الجناية وأثرها وتعدي ضررها، ولكون جنس هذه الجرائم التي ارتكبها المدعى عليه تعدد وقوعها في تلك المنطقة ولا يدفع أذى من قام بارتكابها إلا بإيقاع أشد العقوبات المحققة للردع والزجر ولشناعة ما أدين به المتهم، لذا قررت المحكمة بقتله تعزيرا.