مها الخالدي

ترشيد الاستهلاك، ضرورة من ضرورات الحياة التي يجب أخذها بعين الاعتبار، وتطبيقها كمنهج يومي في حياتنا، وهو من الأشياء التي دعانا إليها ديننا الحنيف، الذي وصف المسرفين بأنهم إخوان الشياطين، وأرشدنا إلى تنظيم عمليات الصرف في كل شيء في الحياة من ماء وطعام ونقود، وتجنب التبذير الذي يكون بلا فائدة، وعلى غير وجه حق؛ لأنه إسراف في النعمة وعدم احترام لقيمتها، لأن الله سبحانه وتعالى حين وهبنا النعم جميعها، لم يرضَ لنا أن نسرف فيها، حتى لو كانت كثيرة ومتوافرة وزائدة عن الحاجة، وفي إشارة لترشيد الاستهلاك، الذي حث الله سبحانه وتعالى ورسوله عليه، أوصانا عليه الصلاة والسلام بأن لا نسرف في الطعام والشراب، وأن لا نسرف في الماء حتى ولو كنا على ماء جار في نهر.

ولترشيد الاستهلاك العديد من الفوائد التي تعود على الفرد والمجتمع بأكمله، وحتى على الاقتصاد الوطني، فبدل أن نستهلك الأشياء دون حاجة فعلية لاستخدامها، بإمكاننا التصدق بها على الفقراء والمساكين والمحتاجين.