سمير هلال

سمير هلال

يعاني الكثيرون من زيادة محيط الوسط, ويسمون ذلك عادة «بالكرش» وهو إحدى المشاكل التي يود الكثيرون التخلص منها. وهو عادة دليل على زيادة الوزن بشكل مفرط وملفت للنظر، هذا الكرش غالباً ما يكون سبباً في مشاكل صحية عديدة، فمن الملاحظ أن من يعاني من الكرش لا يتنفس بسهولة، بل سريعا ما يتعب، لأن بروز المعدة بهذا الشكل يضغط على عضلة الحجاب الحاجز فيصعب مع أي مجهود أن يؤدي الحجاب الحاجز وظيفته الطبيعية، وهي زيادة معدل وعمق التنفس، بما يوفر الأوكسجين اللازم لأداء المجهود البدني والنتيجة هي سرعة الشعور بالتعب وعدم القدرة على الاستمرار في بذل الجهد.و»الكرش» يحدث من كثر تراكم الدهون حول منطقة البطن والوسط، بالإضافة إلى كبر حجم المعدة والأمعاء، نتيجة الإفراط في تناول الطعام، كما يصاحب بروز الكرش تشوه في العمود الفقري، ومن ثم في القوام ككل والكرش، يعني استطالة مفرطة في العضلة المستقيمة البطنية والتي تعرف أيضاً بجدار البطن، بالإضافة إلى زيادة نسبة الدهون بهذه المنطقة المهيأة أكثر من غيرها لاكتناز الدهون، لذا فإن تمرينات المشي والهرولة أو أي نشاط رياضي آخر يساعد بالتخلص من الدهون المحيطة بالخصر، بالإضافة إلى التمرينات التي تقصر وتقوي العضلة المستقيمة البطنية.إن التحكم في الوزن والتخلص من الكرش أمران يمكن تحقيقهما من خلال برنامج رياضي وغذائي مناسب ومتوازن ومتدرج، ومن المهم التأكيد على التدرج لأن التسرع في الحصول على نتائج قد يؤدي إلى نتائج عكسية ذلك لأن تعجل النتائج قد يجعل الشخص يتعامل مع طعامه وأسلوب حياته وكأنه مريض يريد أن يبرأ بسرعة من مرضه، وهو ما قد يلجأ له من يعاني حالة مرضية بالفعل.لذا فإن التروي في التخلص من الوزن يتطلب تعديلاً في أسلوب الحياة اليومية، كأن تأكل وجبات صغيرة قد تبدأ بأكثر من ثلاث وجبات يومياً، للتغلب على الإحساس بالجوع، بالإضافة إلى عدم امتلاء المعدة، كما يفضل أن تكون الوجبات ذات سعرات حرارية قليلة، وكما أن المشي والحركة الدائمة يجب أن يكونا جزءا من الحياة اليومية.لقد كانت السمنة فيما مضى دليل العز والقدرة المادية، لكنها أصبحت الآن دليل الفقر المادي والثقافي، فالأشخاص الفقراء هم الذين يأكلون كثيراً من المواد الكربوهيدراتية فتزداد نسب الدهن الذي تمتلئ أنسجته بالماء فيبدو الشخص ممتلئاً ومترهلاً في نفس الوقت وهو ما يحدث لغير المثقفين عادة، بينما اتجه القادرون مادياً والمثقفون أساساً إلى الحد من الدهون والكربوهيدرات في طعامهم وأصبح شغلهم الشاغل هو انتقاء أنواع الطعام الغنية بالبروتين وخاصة البروتين النباتي المستمد من الخضراوات الطازجة والفواكه.