خالد الزومان

خالد الزومان

عامان مضيا منذ اعتلى خادم الحرمين الشريفين صهوة جواد الحكم قائدا لا تلتبس فيه الأقوال ولا الأفكار، انتهج فيها معايير الاصلاح لينعم فيها الشعب بوافر الخيرات وانتعش الاقتصاد ونهضت البلاد نهضة مباركة وحلت بها المملكة في مراكز متقدمة على جميع الاصعدة بتوفيق الله تعالى ثم بدعم من السند الأول له ولي عهده الأمين الأمير سلطان بن عبدالعزيز.اقتصادياً قفزت القطاعات الاقتصادية قفزات كبرى لدرجة أنها سبقت عصرها وامكاناتها ولم يتوانى المليك في اتخاذ القرارات الملائمة التي تهيئ مناخاً صحياً للاستثمار وقدرة البلاد على حجز مكانها على الخارطة الدولية وكان أخر تلك المنجزات دخولها القوي إلى تصنيف التنافسية الصادر عن منتدى الاقتصاد العالمي واحتلالها المرتبة 34 عالمياً، إضافة إلى متابعته الدائمة ووقوفه على كافة الخطط التنموية والأعمال الميدانية، ما قلل نسب البطالة خلال فترة قصيرة لا يمكن تكرارها بفضل إنشاء المشاريع الاستراتيجية مثل المدن الاقتصادية والتوسع في بناء المدن الصناعية وتقليل نسبة الاعتماد على البترول كمورد أساس يمثل الناتج الوطني الاجمالي، واعتماد البرامج التي تخفض وتيرة التضخم مع الانفاق الحكومي الكبير مع ارتفاع الأسعار النفطية التي ما فتأت المملكة في إقامة المؤتمرات واتخاذ القرارات للحد من ارتفاعه في مقابل أي ضعف قد يصيب الاقتضاد العالمي.سياسياً وأمنياً كان عهد خادم الحرمين الشريفين ناجحاً بامتياز حيث استطاع برؤيته الإدارية والقيادية الحكيمة تثبيت موقع المملكة الريادي والاستراتيجي على المستوى الإقليمي والعالمي، ووضع نصب عينيه جمع كلمة المسلمين وتوسيع قاعدة العلاقات الودية مع الدول العالمية على كافة فئاتها، وفي الجانب الأمني نجحت قدرات وزارة الداخلية في توجيه العديد من الضربات الاستباقية التي دحرت أرباب الفكر الضال وأشاعت الأمن في جميع ارجاء البلاد في الفترة التي تأجج فيها الفكر المتطرف في جميع الديانات والمذاهب، وحّد خادم الحرمين الشريفين الكلمة الإنسانية تحت مظلة المؤتمر العالمي للحوار فاتحاً باب المكاشفة والمصارحة ومغلقاً باب الاقتتال بين اصحاب الديانات وتاركاً أفواه الغلاة المتشددين في جميع الأطياف والديانات تلوك نفسها من واسع ضيقها.الحراك الذي لم يتوقف في جميع الأنشطة والمجالات والذي سيستمر بإذن الله عهداً زاخراً، لم يعجب البعض خاصة من راقه الفكر الضال وأغلق تفكيره عن العودة إلى مسار الوسط الذي اختطه الوالد الملك أمامه، وظل يكذب ويسرق ويدلس ويكفّر ويخرب وخرج من رحم الصواب إلى لحد التطرف، فما هو حق الأبن الضال علينا كمجتمع سعودي؟!.KALZOMAN@HOTMAIL.COM