خالد الزومان

خالد الزومان

يحمل مجتمعنا ذو العادات الأصيلة والتقاليد العظيمة توافقات واسعة في مفاهيمها الشرائية دون القدرة على تحديد كيف يشتري سلعته ومن أين وكيف استطاعت قوة الجذب التسويقية الساحرة على اختياره لسلعة ما دون غيرها.هناك اساليب تمر امامك عزيزي القارئ ولا تستطيع أن تصطاد سوى القليل منها. وتظل تردد أن من تسبب في فقدك لنصف دخلك الشهري في دقائق هو ذلك الشاب الوسيم البائع في المحل ذو الماركات الشهيرة والذي اقنعك وزوجتك بلكنته المميزة «بيلبئ للمدام صدئيني مافي منو بالسوء». وتستمر في طرد موزع الصحف الإعلانية صبيحة كل جمعة كي لا تتورط في خسارة جديدة تصيب جيبك المنحوس مع كثرة طيران الفلوس.من الذكاء أن يعرف صاحب أي منتج تجاري نوعية السوق المستهدف وشرائحه وتوفير السلعة ذات الطلب الأكبر والتوفير الأقل. وأتذكر قصة لسيدة أعمال تمتلك صالة عرض ملابس نسائية باريسية يطبع عليها علامة أحد كبار مصممي الأزياء العالميين وتبيع الفستان الذي لا يوجد له مثيل في العالم أجمع بمئات الألوف من الريالات وبعد المناسبة تعرض شراءه بآلاف الريالات لتستطيع عرضه في العاصمة الخليجية القريبة بالسعر الأول.ولتلعم أن الأدوات الإعلانية التي تصرف عليها أدارات التسويق في الشركات العاملة في «بان آرب ميديا» أو اعلام المنطقة العربية أكثر من 5.7 مليار دولار أمريكي، إضافة إلى نحو 2.5 مليار دولار أمريكي للتلفزيون فقط، حيث ارتفعت تكلفة الإعلانات في هذه المنطقة بنسبة 30 في المئة خلال السنوات القليلة الماضية، تساهم بكل تأكيد في جذب اناملك الفولاذية لصرف ما تبقى لك في آخر الشهر من راتبك لتبدأ استخدام بطاقة الائتمان التي تدخلك عالم اللا أمان مع الاستخدام غير الرشيد لها.وفي آخر الشهر ستعاني بسبب التسويق السحري من ضوائق مالية لا نهاية لها وسينعكس ذلك على سوء تعاملك مع الآخرين ومع أولادك الذين تعمل لإعاشتهم. واعتقد أن اعادة النظر في ترتيب أولوياتك وتقسيمك لدخلك الشهري حسب ترتيب هرمي بتحديد الحاجات الأساسية ومن ثم الكمالية سيعيد التوازن لمدخولك الشهري ولي عودة موسعة في هذا الموضوع.Kalzoman@hotmail.com