خالد الزومان

خالد الزومان

التميز بين افراد القوى البشرية قد لا يكون في الوقت الحاضر أساس الاختيار أمام منشآت الأعمال، فمع التوسع الاقتصادي الكبير الذي تشهده المملكة خلال الفترة الحالية، أصبحت الحاجة ملحة لإيجاد الحد الأدنى من القدرات للمتقدمين الجدد إلى الوظائف في كافة الحقول التجارية وحسب الإحصاءات المنشورة فإن المعدلات المعلنة في وزارة الاقتصاد والتخطيط تقول إن نسبة البطالة بين الأفراد السعوديين قد ارتفعت إلى 11,2 في المئة في العام 2007 مقارنة مع 11 في المئة في العام 2006، في حين عدد العاطلين عن العمل في المملكة يصل إلى 454 ألف عاطل غالبيتهم من الذكور في الوقت الراهن.بالتأكيد سيزيد الطلب على الأفراد مع بدء أعمال المشاريع التوسعية خلال المدى المنظور، وربما تحد بشكل كبير من الارقام المذكورة آنفاً في جداول البطالة بين المواطنين. لكن في الوقت ذاته يجب على الشباب التفكير في الكيفية التي يصقلون أنفسهم فيها حتى يأتي ذلك الوقت ويستطيعون اغتنام الفرصة التي وحسب رأي مراقبين لن تتكرر قريباً.هذه الدعوة لا تنطبق على بعض التخصصات وهو غريب فعلاً أن تجد كثيرا من المهندسين والأطباء في بعض التخصصات الاستراتيجية والحاصلين على مؤهلات ودراسات عليا في مجالاتهم، يتنافسون على كيفية الحصول على فرص دراسية في مجالات الإدارة وهو ما سيكلف الاقتصاد كثيراً لقلة أعدادهم ولوفرة المتخصصين في علم الإدارة وقدرتهم على القيادة. وحتى تصل الأمور في كل الحالات المذكورة سلفاً إلى وضع الرجل المناسب في المكان غير المناسب، وأرى أنه على الجهات المرتبطة بالتخصصات الحيوية والدقيقة إعادة النظر في هذا الأمر قريباً وطرحه على طاولة النقاش للحد من الخسائر التي ستنشأ جراء تراكمية هذا الأمر.الدراسات الأخيرة أوضحت أن 45-50 في المئة من الموظفين يتوقعون البقاء في مناصبهم الحالية مع زملائهم الحاليين لمدة سنتين. وبينت دراسة أجريت مؤخراً أن 44 في المئة من الرجال و45 في المئة من النساء يرغبون ترك وظائفهم، وأن 55 في المئة من الفئات العمرية بين (19 – 24) كسولون وليست لديهم الرغبة في النهوض من السرير والذهاب للعمل، وحوالي 85 في المئة من القوى العاملة لم يعودوا يهتمون بكون الوظيفة ذات أمان وظيفي طويل المدى، في المقابل 80 في المئة من المديرين يؤمنون بصعوبة الحصول على موظفين جيدين، وبرأيي هذه الإحصائية قد تبين أحد أسباب الوصول إلى 454 ألف عاطل.الكثير من الموظفين يفتقدون السياسات الادخارية والاستثمارية وهو ما أثر على قدرتهم على مواجهة غليان التضخم ووصوله إلى الخانة العشرية لأول مرة، وكم من شخص خسر أمواله المقترضة في سوق الأسهم السعودية، أعتقد أن على الموظف اللا مناسب إعادة حساباته تجاه ما يحصل عليه من أجور وكيفية ادخاره واستثماره من خلال التثقف في هذين المجالين، وفي كل الأحوال وحتى تنتهي المشاريع سيبقى مسئولاً عن نفسه.