د. فائز الشهري
في عام 1426هـ كشفت لجنة المياه والمرافق والخدمات العامة بمجلس الشورى الموقر عن احصائية هامة بخصوص الاراضي المملوكة من اجمالي اطوال السواحل بالمملكة في وسائل الاعلام المقروءة وذلك خلال مناقشة مواد مشروع نظام ادارة المناطق الساحلية، وتتمثل الاحصائية بشكل عام في ان 96% من اراضي السواحل مملوكة عن طريق جهات حكومية وخاصة و4% متاح للعامة، وبعد ذلك أقر مجلس الشورى خلال جلسته العادية السادسة والخمسين في نفس العام 1426هـ مشروع نظام ادارة المناطق الساحلية.وأشارت صحفنا المحلية في ايام الاسبوع الماضي للعام الحالي 1429هـ الى نتائج الدراسات والبحوث التي نفذتها جهات حكومية منها وزارة الصحة ومراكز بحثية أن الشواطئ السعودية غير مهيأة للسباحة أو الصيد كونها شديدة التلوث، وأن 4% فقط من الواجهات البحرية للبحر الأحمر متاحة للجميع مقابل 96% مملوكة لأشخاص.وخلال الايام القليلة الماضية من هذا العام 1429هـ اعلن في صحفنا المحلية عن مناقشة مجلس الشورى 4 أنظمة ستسهم في حل أزمة الإسكان في المملكة وهي نظام التمويل العقاري ونظام مراقبة شركات التمويل ونظام التأجير التمويلي ونظام الرهن العقاري المسجل، والمقدمة من لجنة الشؤون المالية.الاراضي المخصصة للسواحل والسكن في المدن يتم تخطيط استخدامها وتنميتها وفق سياسات استعمالات للأراضي ومعايير تخطيط كجزء من منظومة سياسات التخطيط العمراني بمستوياته المحلية والاقليمية والوطنية لتساهم في توجيه وتحقيق اهداف التنمية ذات الابعاد الاقتصادية والاجتماعية والامنية والبيئية والترفيهية للوصول الى تنمية مستدامة ينعم بالعيش فيها جيل الحاضر واجيال المستقبل.ان سياسات استعمالات الاراضي بالسواحل وداخل المدن هي جزء من منظومة التخطيط العمراني المترابط بمستوياته المختلفة، وهنا يأتي اهمية واثر اتخاذ القرار التخطيطي بأبعاده المختلفة الاقتصادية والاجتماعية والبيئية والامنية على المدى القصير والطويل في مراحل التنمية وتأتي ايضاً اهمية متابعة مراحل ما خطط وسيخطط مستقبلاً.وهنا تكمن اهمية التخطيط العمراني واهمية وجود (نظام شامل يوضح الاطار القانوني للتخطيط العمراني) في ظل وجود الدراسات التخطيطية والعمرانية والقرارات الصادرة ذات العلاقة والتى تعكس سياسات ومستويات التخطيط العمراني ليساهم في تسهيل عملية التنفيذ من خلال توضيح دور المشاركين من القطاعات المختلفة تجاه العمل التخطيطي العمراني والمهام والصلاحيات في مستويات ومراحل التخطيط ويساهم في تعزيز مبدأ الشفافية والمحاسبة والتنسيق. وأخيراً وليس آخرا سنتحاور في اهمية الحفاظ على 4% من ما تبقى من السواحل للعامة على مستوى المملكة في سطور قادمة ان شاء الله ودور سياسات التخطيط العمراني في الحفاظ عليها وتطويرها، واختم هذه السطور بمقترح طرح موضوع ايجاد (نظام شامل يوضح الاطار القانوني للتخطيط العمراني) للحوار بمجلس الشورى للمساهمة في تحقيق اهداف التنمية.faez@alyaum.com