خالد الزومان
تبقى معضلة البحث عن مأوى يسكن إليه الأفراد حسب قدراتهم المالية من أهم المشكلات والأزمات وأشد المواضيع التي يتم تداولها في مجالس المواطنين كونها خارجة عن إرادة التقاطعات الاقتصادية والتخطيطية الداخلية على الاقل في الوقت الراهن ، في ظل استمرار وتيرة التضخم بالاتجاه الصاعد في المصاريف المعيشية اليومية للافراد وتأثير المشاريع الاقتصادية العملاقة على سوق بناء المساكن وضغوطات ارتفاع أسعار الايجارات السكنية أمام 60 في المائة من السعوديين، في الوقت الذي تصطف فيه طوابير موظفي الدولة أملاً في الاستفادة من مشروع «مساكن» التابع للمؤسسة العامة للمعاشات والتقاعد الذين يشتكون أيضاً من بيروقراطية اشتراطاته.الدراسات تؤكد تضاعف الفجوة السكانية في المملكة، إذ تحتاج المملكة إلى نحو 670 ألف وحدة سكنية بشكل فوري مع الأخذ بالاعتبار أن نسبة الشباب دون 30 عاماً والمحتاجين إلى سكن بلغت 75 في المائة من عدد السكان، وفي المقابل لا يستطيع 55 في المائة من سكان المملكة تملك منازلهم دون مساعدة مالية وهو ما يرفع عدد المقترضين بين المواطنين ويخلق مشكلة أخرى.المشكلة الحالية خلفتها تراكمية الأسعار الملتهبة لمدخلات البناء والتشييد ونقص المعروض منها واعتبارات التضخم العالمية، بالإضافة إلى ضعف آليات التخطيط والرقابة خلال السنوات الماضية، وقصور النظر لصندوق التنمية العقاري الذي ظل يراوح في مكانه منذ انشائه ولم يفعّل بما يخدم الظروف الراهنة.يشدنا ما نراه في الوقت الراهن من مناقشات ساخنة في أروقة مجلس الشورى لإقرار أنظمة وآليات تنظم أحوال السوق العقارية وهي نظام التمويل العقاري، ونظام مراقبة شركات التمويل، ونظام التأجير التمويلي، ونظام الرهن العقاري المسجل، والتي تأتي قبل مانشاهده أيضا من مشاريع إسكانية كبرى باستثمارات محلية وخليجية وعربية بتقنيات عالمية تحتاج إلى مزيد من التسهيلات والدعم خلال الفترة المقبلة.أعتقد أن هذه المشاريع الإسكانية الحديثة وتزامنها مع إقرار الأنظمة العقارية في مجلس الشورى رؤية حكومية حكيمة وصائبة جداً وتعتبر حلا جذريا للمشكلة الحالية، لكنها قد تصطدم بعامل الوقت والذي سيحسب أولاً وأخيراً لصالح تواصل ارتفاع الأسعار، وأرى أن الاعتماد على بعض تقنيات ألواح (الفيبرجلاس) التي قرأنا عنها خلال الفترة الماضية في أكثر من صحيفة، أو استخدام التسليح بتقنيات أخرى غير الحديد وإيقاف التصدير للمواد الخام المستخدمة في البناء، والبحث عن تقنيات جديدة في التشييد والبناء سيساهم في الحد من أزمة الوقت وسيخفف كثيراً من حجم الاموال الذي سيهدر نتيجة لطول مدى ترقب الانتهاء من هذه المشاريع الإسكانية.xx وقفة:الحديد يفقد والاسمنت ينقص والقرارات تصدر.. والحديث البارحة فقط عن 50 شاحنة على جسر الملك فهد محملة بالاسمنت تنتظر موافقة الجهات الرسمية في الرياض؟؟!.kalzoman@hotmail.com