حكمة لم تكتب بعد
■يتحرك العرب في منظومة من طبقات الملابس المتراكمة حول أجسادهم النحيلة.. في أمر مشابه، يتكون الغلاف الغازي من طبقات حول الأرض.. هناك منظومة العباءة العربية.. غطاء خارجي، يلف القامة العربية.. غطاء يزيد من هيبة ليس لها تفسير.. ■تحت العباءة، ثوب يغطي الملابس الداخلية.. لا يشاهدها الطرف الآخر إلا بالعين السحرية.. تلف جلد الجسم الحنطي الناعم.. لها وظائف.. الأهم، امتصاص العرق العربي المالح.. ليس بسبب شرب مياه البحر، لكن بفعل الصبر، والكنز الذي لا يفنى.. القناعة.. ■الغلاف الغازي طبقات، بعضها فوق بعض.. الطبقة الأولى، ملاصقة لسطح الأرض.. تشبه الخيمة.. لا تختلف عن بيت (الشعر) العربي.. ارتفاعها (8) كلم، لكنه يصل إلى (17) كلم فوق خط الاستواء.. هذه الخيمة عبارة عن وعاء يحوي حوالي (80) بالمائة من الهواء حول الأرض.. ■هذه الطبقة تذكر كاتبكم بـ(البجاد) في بلاد غامد وزهران.. مصنوع من صوف الغنم الثقيل.. مخصص للرجال فقط... غير موجود في أي قبيلة أخرى على وجه الأرض.. كان جدي يلتحفه في أوقات البرد القاسي.. لا شيء يخترقه.. حتى الهواء والمطر.. لا شيء يخرج.. حتى حرارة الجسم، وأشياء أخرى تعرفونها..■في هذه الطبقة الغازية، توجد الغيوم التي تحرك مشاعر العرب.. يسعى العرب لاستحلابها بالمواد الكيماوية، بعد تجفيف منابع المياه الجوفية.. انتقلوا إلى غيوم السماء.. نقلة مدهشة في عالم التناقضات.. في هذه الطبقة، يصبح الطقس متغيرا.. لا يختلف عن المشاعر، والمزاج العربي المتذبذب.. ■ترتفع درجات الحرارة إلى أكثر من (49) درجة مئوية تحت الظل على سطح الأرض في الاحساء، ومكة المكرمة.. مع نهاية هذه الطبقة إلى الأعلى، تصل الحرارة إلى أكثر من (49) تحت الصفر.. مجال كبير ومتسع، من الحرارة الشديدة إلى التجمد الشديد.. ■هكذا العرب، مع درجات التوترات التي تؤثر في النفس.. حتى الحالة النفسية تتأثر بالمد والجزر، وفقا لوضع القمر في سماه.. وأيضا حسب نوع برامج قنوات التلفزيون.. خاصة قنوات الرأي والرأي الآخر.. كاتبكم لا يرى إلا رأيا واحدا ملوثا على طول الطريق العربي.. ■الطبقة الثانية.. تعتلي الطبقة الأولى.. خالية من بخار الماء والغيوم.. يصل ارتفاعها إلى (30) كلم عن سطح الأرض.. هناك صراع شديد بين هاتين الطبقتين.. عواصف هوائية هوجاء، عالية السرعة.. تصل إلى (400) كم في الساعة.. التيارات النفاثة، هكذا يسميها العلماء.. نحمد الله أنها ليست على الطرق العربية.. رغم وجودها في النفوس..■الطبقة الثالثة، يصل ارتفاعها إلى (80) كلم.. بينها وبين الطبقة الثانية يوجد غاز (الأوزون) الشهير.. يتردد اسمه مع أخبار الحروب، والغزوات على الأراضي العربية.. تمهيدا لتقسيمها إلى أحزمة دسمة.. لتسهيل تناولها في الكونجرس، بديلا عن (الآيس) كريم، أبو (لطعة).. مجلس يتربع على ظهر العالم.. لا يرى إلا نفسه، وصوته، ومصالحه.. خطورته لا تختلف عن خطورة تدمير غاز الأوزون..■هذا الغاز (الأوزون)، من الأهمية بحيث أصبح العالم في (نقار) مستمر حوله.. غازا مهما يحمي الكائنات الحية من الإشعاعات فوق (البنفسجية) الضارة.. هنا بيت القصيد، الذي يتلهف إليه العرب.. حيث يكون السؤال المهم: ما هي العلاقة بين غاز (الأوزون)، وبين غاز (ثاني أكسيد الكربون)؟!.. هذا هو موضوع المقالات لمن يتابع..■هناك طبقات أخرى، لن نحشر (الأنف) العربي في بقيتها، رغم أهميتها.. المهم وصول (الناقة) العربية إلى موقع مضارب غاز الأوزون.. كان جزء من الهدف الذي شدينا الرحال من اجله منذ البداية.. وصلنا إليه مع هذه المقالة رقم (7).. مع الاعتذار للعرب الذين (يتطيرون) من الرقم سبعة.. ■حتى أحرف (الأوزون) عددها سبعة.. تقع بين الطبقة الثالثة، والطبقة الثانية، الخالية من بخار الماء والغيوم.. هذا يعني أن دورة المياه الغازية الطبيعية تحدث في الطبقة الأولى.. جهزها الله حلية جميلة لحياة الناس والحيوان والنبات.. هي النسيج الناعم الذي يغطي جسم الأرض.. يخلق الأحلام، والخيال، والحكمة العربية عن التلوث.. حكمة لم تكتب بعد.. ويستمر المقال.mgh7m@yahoo.com