الوكالات ـ الدوحة

أمير قطر يفتتح الحوار اللبناني بين قادة الموالاة والمعارضة

افتتح أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، مساء أمس في الدوحة، جلسات الحوار الوطني اللبناني بحضور قادة الفرقاء اللبنانيين، بكلمة مقتضبة قائلا «إن قطر بلد يعرف حدوده وهو لا يسعى لدور يفوق طاقته ولكن نطمح أن يكون ساحة لقاء للنوايا الحسنة تفتح الباب للحوار المفيد». وأضاف «تأمل شعوب الامة كما آمل معها (ان تكونوا) قادرين بإذن الله على تجنب مزالق خطرة في أوقات خطرة تهدد وطنا يستحق منا ان نحافظ عليه ونصونه». وعقب اعلانه رفع الجلسة، أعلن رئيس الوزراء الشيخ حمد بن جاسم آل ثاني أن جلسات الحوار ستعقد في الساعة العاشرة والنصف من صباح اليوم السبت. وقال الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى قبيل الجلسة : «لمسنا رغبة من المفاوضين في التوصل لاتفاق». وأضاف إن الأجواء تبشر بنجاح المحادثات، رافضا تحديد موعد زمني للتوصل إلى اتفاق بين قادة الفرقاء الـ 14 الذين وفدوا في وقت سابق أمس على العاصمة القطرية باستثناء زعيم حزب الله حسن نصرالله الذي أناب عنه رئيس كتلة حزبه النيابية. ومن ابرز القادة الحاضرين عن جهة الموالاة رئيس الحكومة فؤاد السنيورة وزعيم الغالبية النيابية سعد الحريري وزعيم حزب القوات اللبنانية سمير جعجع ورئيس الجمهورية الأسبق امين الجميل والزعيم الدرزي وليد جنبلاط.ومن المعارضة، جلس على طاولة الحوار رئيس مجلس النواب نبيه بري وزعيم التيار الوطني الحر ميشال عون ورئيس كتلة حزب الله النيابية محمد رعد. وقد وفد قادة الموالاة والمعارضة على مطار الدوحة على متن طائرة تابعة للخطوط القطرية، باستثناء زعيم الحريري و السنيورة وبعض الوزراء الذين وصلوا على متن طائرة خاصة. ورافق وفد السياسيين على متن الطائرة القطرية عدد من وزراء الخارجية العرب وخصوصا رئيس الوزراء القطري وأمين الجامعة العربية.وبعد أسبوع من أعمال عنف شهدها لبنان وأسفرت عن 80 قتيلا و200 جريح، وافقت كتلتا الموالاة والمعارضة، يوم الخميس، على استئناف الحوار بغية انتخاب رئيس للجمهورية وتشكيل حكومة وحدة وطنية وحل الازمة السياسية التي تشل البلاد منذ 18 شهرا. ووافق المعسكران على اتفاق من 6 نقاط تم التوصل إليه بوساطة وفد وزاري عربي برئاسة قطر.وتعتبر أعمال العنف التي شهدها لبنان خلال الايام الفائتة الاسوأ من نوعها منذ انتهاء الحرب الاهلية (1975 و1990).وأعربت الولايات المتحدة عن دعمها الكامل لمؤتمر الحوار اللبناني وقالت انها «لن تتدخل» في المفاوضات. وقال مسؤول بوزارة الخارجية للصحافيين ان لقاء الدوحة «يقدم املا للخروج من المأزق .. ونريد قبل كل شيء ان نقول اننا ندعم هذه العملية لان هناك كثيرون يريدون ان يقولوا اننا لا ندعمها».وكشف ان الادارة الامريكية اتصلت بمسؤولين لبنانيين من كل الطبقات السياسية لتؤكد لهم «اننا ندعم هذه العملية، واننا سنساعدهم ولكن من دون ان نتدخل».واضاف ان الادارة الامريكية اتصلت ايضا بقادة عرب من بينهم رئيس الوزراء القطري للاعراب عن دعمها لمؤتمر الدوحة.وشدد المسؤول الأمريكي على ان بلاده لا تريد ان يعمد حزب الله الى التذرع بتصريحات امريكية لمغادرة طاولة الحوار اذا اعتبر أن التنازلات التي سيطلب المتحاورون منه تقديمها لا تناسبه.
افتتاح لقاء الحوار اللبناني في جلسة استغرقت عدة دقائق مساء أمس