محمد العصيمي

محمد العصيمي

أخيرا تحقق حلمي الأزلي وأصبح بيتنا وبيوت الجيران تفتح على حديقة الحي الصغيرة الجميلة التي بناها المقاول بإخلاص لم نتعود عليه من قبل. في الحي نفسه بنيت، أيضا، مجموعة من الحدائق الصغيرة بأقسامها من ملاعب كرة القدم والمراجيح والمظلات ومقاعد الجلوس والممشى للعجائز مثلي وليس مثل زوجتي، فالزوجات لا يكبرن أبدا، وكل ما تقدم بهن العمر تأخر بهن السن، حتى نكتشف نحن الرجال أننا تجاوزناهن بعشرات السنين. ما علينا.. طبعا أنا لا أتحدث هنا عن حي في شنغهاي أو نيويورك. أنا أتحدث عن حي الفيصلية بالدمام، الذي ابتهج، مؤخرا، ببناء مجموعة حدائق صغيرة، بواقع حديقة لكل (بلوك). وما سرني وسر أهل الحي أن أولادهم وبناتهم صاروا يلعبون حول أبواب البيوت المفتوحة في منطقة مسورة آمنة من السيارات التي يتسابق أصحابها، حتى في الأحياء، وكأنهم في رالي يقوده عبدالله باخشب عبر الصحراء الأردنية.!!والسؤال هو: من حرك المسألة وسخّن المقاولين لينجزوا هذه الحدائق في وقت قياسي ودون أن يحدث تأخير ولو ليوم واحد أثناء عملية الإنشاء.؟ والجواب، الذي لا أعرفه لكنني أتخيله، هو أن أمين مدينة الدمام ضيف الله العتيبي رجل يشتغل ويسأل ويتقصى ويحاسب. ورغم تحفظات أهل الدمام على كثير مما ينقص مدينتهم إلا أن الحق أحق بأن يذكر. والحق بالنسبة لي أن الأمين يحاول أن يفعل ما بمقدوره ضمن قدرات الأمانة المالية والفنية، التي لم يخف هو تواضعها ومحدوديتها في أكثر من محفل للأمانة نفسها وللمجلس البلدي في المنطقة.الرجل هو الذي حرك موضوع الجسور والأنفاق وبدأ تحركه في هذا المجال يؤتي ثماره شيئا فشيئا في فك الاختناقات وإضافة مظاهر معاصرة للمدينة المكتظة والمتأخرة نوعا ما. والرجل هو الذي أعلن أن ملفات المنح تنام وتصحو معه في محاولات جادة لوضع حلول لها بعد أن طال تأزمها وانتظار الممنوحين لها. والرجل هو الذي سعى خلف إنارة طريق الظهران- الجبيل السريع، بعد أن يئس من مبادرات وزارة المواصلات التي تعتبر الطريق تابعا لها وليس تابعا للأمانة حسب أنظمة الطرق والشوارع. وبالمناسبة، يا معالي الأمين، أعمدة الإنارة في هذا الطريق مكتملة ورائعة لكنها لم تر النور بعد، ولعلك تمسك بتلابيب من لديه مفتاح الإنارة وتحثه على بعث الروح في هذه الأعمدة الصامتة لينير الطريق للناس التي تتدافع عليه صباح مساء.ضيف الله العتيبي يعمل، وأنا لا أعرفه إلا كما تعرفونه، لكنني كمواطن أرى بعض النتائج على الأرض رغم الصعوبات والعوائق. ولابد أن نشد على يده ونقول له إذا أحسن أحسنت وإذا قصر قصرت. أعتقد أن هذا هو النقد البناء. بارك الله في الجميع، وإلى مزيد من الحدائق الجميلة في كل الأحياء.osaimin@yahoo.com