مطلق العنزي

مطلق العنزي

ملتقى الحوار الوطني اختتم أمس الأول في القصيم. ووفقاً للأمين العام اشترك نحو خمسة آلاف مشارك.وكان الحوار بناء، وطرحت فيه آراء كثيرة رائعة وعبقرية وعملية ومن شأنها أن «تستأصل»، من الجذور، «وباء البطالة» الهدام وأن تخلص بلادنا من هذا المرض العضال الذي يتداعى إلى أمراض أخرى نفسية وأمنية واقتصادية.ولكن، وهنا مربط الفرس، سوف كما العادة، يعود المسئولون عن التطبيق إلى مكاتبهم، ويغرقون في بيروقراطيا المعاملات والأوراق والأختام، ومصارعة الأنظمة، وينسون الحوار والمتحاورين، سوى وزارة العمل التي تنخرط في حروب مع مافيا «شهوة» الاستقدام، والفيز و«المتفرغين» الذين يسهرون الليالي لـ«التنبيش» في تصريحات الوزير ومسئولي الوزارة و«تقليب» كلماتهم عسى أن يجدوا ما يضخمونه في اليوم التالي في المنتديات ليطرحوا أنفسهم مدافعين عن الفضيلة وعصمة الخصوصية.لا مشكلة لدينا في التنظير وطرح الآراء المعسولة في عشرات الملتقيات والمنتديات والمؤتمرات والمحاضرات في شتى الموضوعات والهموم.المشكلة في التطبيق. ولو طبق عشر ما يقال في المؤتمرات. لكنا الآن قد أزلنا مئات العوائق والعثرات، بدءا بالعوائق الإدارية، والصحية، والبيروقراطية إلى العوائق الفكرية التي هي الأشد عصيا. ولكانت شمسنا تبز شمس اليابان المشرقة.فيما يتعلق بإزالة العوائق أمام التوظيف، يمكن أن تطبق وزارة العمل وصفة بسيطة، ولكنها تحتاج إلى قرار جريء، وهي تحديد المسئولية الشخصية في كل شخص، يتسبب في إعاقة برامج التوظيف أو السعودة، سواء كان الشخص مسئولاً أو موظفاً في وزارة أو شركة خاصة أو فرداً يطلق التنظيرات «المجانية»، وتغريمه ربع مرتبه لمدة ستة أشهر. ورصد الغرامة في صندوق التوظيف والتدريب. عندها لن تواجه الوزارة أي معارض للتوظيف. إن لم يهرع الممانعون أنفسهم إلى تقديم الاقتراحات والمساعدة في التوظيفات السريعة.وأقترح أن تشكل وزارة العمل لجنة استشارية لـ«الضوابط الشرعية» مثل لجان البنوك، من علماء وأساتذة جامعات معنيين بهموم التوظيف، لتسريع برامج التوظيف ومعالجة مرض البطالة الذي يؤدي إلى أسوأ من المحظورات التي يخشاها المعارضون لبعض برامج التوظيف النسوية. وتـــر:أطنان من الورق، وكلام يهرق.. والصوت والصدى وصور الديجتال للنساء الفارهات..وأرصفة دماء وكرامات مسفوحةكل هذا الطوفان.. محرقة الإنسان.malanzi@alyaum.com