محمد العصيمي
لست من هواة نقل رسائل القراء التي تردني إلى القراء الذين يقرؤونني، لكن الرسالة التالية من هيفاء أجبرتني على هذا النقل لأن لديها وجهة نظر في سلسلة مقالات ( بل احزن ) التي بدأتها قبل ما يقرب من ستة أسابيع. هيفاء، وأنا أعتز بمتابعتها وأشكر مديحها، تريد أن تنتشلني وتنتشلكم من اللون الواحد للحزن إلى الألوان المتعددة للفرح. هي تطالبني بالإقلاع عن رسائل الأحزان والعودة إلى مقالات الفرح. لنستمع إلى صوتها كما هو : الأستاذ المبدع / محمد العصيمي.. صباح الخيرات،،،«أنا هيفاء ... حبيت هالمرة أنقد مقالاتك الماضية.. لو سمحت لي أستاذي سلسلة مقالات (بل احزن) بصراحة جابت لي الهم مو مثل ما تعودنا منك استاذي. أنا اعرف ان الدنيا موكلها فرح بس انت استاذ محمد كاتب تخصصك فرح وسعادة. خل الهم والحزن لاصحابه. صدقني لو بتظل تكتب عن الهم ما بتنتهي الا عند المقالة المائة من (بل احزن). أنا كنت أقرأ مقالاتك وأنا مبسوطة وسعيدة واقرأها بشووووووق كبير وقبل الكل. اللي حصل الحين اني قبل ما اشوف عنوان مقالاتك اقول يارب مو (بل احزن) واصاب بخيبة أمل، وبصراحة ما اكمل قراءتها. أحب أقول أستاذ محمد ياريتك ترجع وتتحفنا مثل أول بمقالات ولا أروع وانا اقترح عليك عنوان (بل افرح). ياعمي في اشياء كثيرة كثيرة تدعو للفرح. مثلا:ً اعطيك سببا يدعو للفرح اني اقرأ لك دائماً ( كنت ومازلت اكثر خلق الله تواضعا ُ). أحب أقولك أستاذ محمد أنك من أجمل وأروع من أحب القراءة لهم وأنت كاتب خلاق ومبدع ومتجدد. أنت أستاذ في اسلوب السهل الممتنع على قد ما كلماتك بسيطة وتدخل القلب على قد ماهي قوية وتثبت في القلب. أستاذي لا املك في ختام كلامي الا ان اتمنى لك دوام التوفيق والنجاح.»انتهى كلام هيفاء، وإذا كنت سأصدقها وأصدقكم القول: إنني أنا شخصيا أصاب بحالة كآبة كل ما جلست لأكتب حلقة من سلسلة (بل احزن)، لكنني أعود فأقول: ماذا تساوي كآبتك مقابل أن تضع إصبعك على جروح أمتك ومجتمعك لتصيبه بالوعي والفطنة لما هو عليه من سوء الحال والهوان وضعف الحضور بين أمم اليوم.أحزاننا بالكوم وأفراحنا بالقطارة، ومع ذلك نبقى سادرين في غي خصوصياتنا وتمايزنا عن الآخرين الذين سبقونا إلى فضائل العلم والحريات والتقدم العلمي والاجتماعي. يا هيفاء ياعزيزتي أنا تحت أمرك إذا كانت هناك غالبية من القراء تطالبني بالتوقف عن رسائل الحزن، ولذلك أترك الموضوع للاستفتاء لدى قراء هذه الزاوية : هل أواصل مقالات (بل احزن) التي ستطول لكثرة أحزاننا أم أتوقف وأنصرف إلى موضوعات أخرى. osaimin@yahoo.com