مطلق العنزي

مطلق العنزي

المنظر: وزيرة الدفاع الأسبانية المعينة حديثاً تستعرض حرس البرتوكول الذي اصطف لتحيتها..وليس في ذلك أيما غرابة..ولكن الغريب الذي جعل الحرس يتغامزون، هو بطن «معالي» الوزيرة المنتفخ.. إذ كانت حاملاً وفي شهرها الأخير، كما يبدو..وحتى حينما أخذت للحكومة الجديدة صورة تذكارية، كان وزراء ينظرون إلى بطن زميلتهم الناتيء البارز ويبتسمون..وزيرة الدفاع ليست حاملاً فقط، بل إنها في السابعة والثلاثين من العمر، وليست لها أية خبرة عسكرية.وهذه من عجائب الديمقراطية التي يختلط فيها الانتماء الحزبي بالطموحات بالانتهازية السياسية. وتعيين وزيرة بخبرة قاصرة وفي ظروف غير مواتية للعمل واتخاذ القرارات المصيرية يتسق تماماً مع المساومات الحزبية.وقد عيّن الرئيس الأمريكي السابق بيل كلينتون وزيراً مثلياً شاذا.. وكان ذلك ثمن أصوات الشواذ الانتخابية.وليس تعيين وزير حامل في أسبانيا قضية مهمة لنا.ولكن هذا يجعلنا نفكر في أوضاع النساء العاملات الحوامل في بلادنا.. فهن يعانين كثيراً ومطلوب منهن أن يؤدين عملهن كما المعتاد بجد واجتهاد رغم أنهن في ظروف صحية ومزاجية ونفسية مرهقة.تخيلوا ممرضة حاملاً، مطلوب منها طوال ساعات العمل، التي قد تستمر إلى 12 ساعة أحياناً، أن تستعد لتهب راكضة، في أية لحظة، إلى مريض يتعرض لأزمة حادة. ومطلوب من مدرسات حوامل أن يبذلن طاقات ذهنية وعصبية هائلة للتعامل مع أنواع من مزاجات طالبات مراهقات.. ومدرّسات يضطررن إلى صعود سلالم.وكذلك الموظفات المتنوعات الأعمال والنشاطات والطاقات، وأكبر مصائبهن مدير «غثيث» تافه أو جاهل يخترع بطولات وهمية أو خبيث يريهن نجوم الظهر في سماء الدهناء الصافية.والمفروض أن تراعي أنظمة العمل ظروف النساء العاملات الحوامل، لأنهن على الأقل ذهنياً لسن مستعدات لمواصلة العمل بصورة مثالية .. وكل الأعمال لكي تؤدى باتقان وحرفية تتطلب ذهناً حاضراً وجسداً صحيحاً. وأن يفكر النظام بإجازة «حمل» للمرأة العاملة، على الأقل في الشهور الثلاثة الأخيرة. وكان يمكن ألا تنسى أنظمة العمل الحوامل وآلامهن، لو شاركت النساء في صياغة الأنظمة.*وترتراودك أحلام ملونة.. بانتظار بزوغ الفجر البهي.. كما تتصبر خباري العوشز انتظاراً لبشائر الغيوم العابرة.ثم، في لحظة يتم مريع، تنطفىء ومضة الحلم.. وتشد يديك على قبضة الريح..malanzi@alyaum.com