د. محمد حامد الغامدي

الحديث مستمر مع رقم (44) مليون طن.. تشعب في مسارات مختلفة، كـ(عادة) عربية أصيلة.. شرحوا لنا في أمريكا بعض أنواع أساليب الشعوب في التعبير عن أفكارهم: إنسان جنوب شرق آسيا، يلف ويدور حول الموضوع في شكل دائري.. لا تدري متى يصل إلى هدفه..العربي، حديثه متعرج.. يذهب يمينا، ثم يعود إلى الشمال، ثم يتحرك مرة أخرى إلى اليمن، ثم يعود بك إلى الشمال، لا تدري متى يصل إلى هدفه.. (يطير) الموضوع مع تعدد الانكسارات.. الأسلوب الأمريكي، خط مستقيم.. كـ(السهم).. يصل إلى الهدف دون لف ودوران وتعرجات.. هكذا الدول.. عادات، تقاليد، معارف، ولغات.. دول أشبه بـ(الخيام)، مختلفة الأحجام، والألوان، والوظائف، والعلو.. نسمع أن هناك خياما فقيرة وأخرى غنية.. انتقل التعريف إلى صناعية، وغير صناعية.. ثم عرفنا أن هناك الكبار، عددهم ثمانية.. خافوا من الرقم سبعة، الذي (يتطير) منه العرب في بلاد غامد وزهران..أصبح هناك دول مستهلكة ودول منتجة.. كان هناك شعوب مستعمرة، وشعوب مستعمرة.. ظل العرب شعوبا تحت الاستعمار.. ينتظرون قدوم الآخر.. وصل الدور لـ(أمريكا).. جاءت تنشر ديانتها الجديدة: [الديمقراطية].. حكم الأقلية الغنية، لـ(الأكثرية) الفقيرة.. يعني استعباد جديد واضح..بالمقابل، تغلب العرب على أبناء عمومتهم اليهود.. اخترعوا الصفر المحبوب.. قدموه هدية لـ(العالم).. لكن الشخص الذي وظفه بـ(نجاح) لم يكن عربيا.. بـ(سبب) الصفر، أصبح أغنى من بريطانيا العظمى.. لم يعرف في صغره حكاية (السعلية) التي تسكن في قاع البئر.. كما ورد في المقال السابق..لولا الصفر العربي لما كان هناك حاسبات.. هذه حقيقة، يدركها (بيل غيتس).. الذي أصبح يمتلك العالم بـ(نوافذه) الالكترونية..عُدنا.. ( 44) مليون طن.. رقم يقول: لولا وجود العرب، لما كانت الحروب الصليبية.. لولا وجود العرب، لما كان هناك إسلام.. لولا وجود العرب، لما كان هناك إرهاب.. لولا وجود العرب، لما كان هناك عس في الليل والنهار.. لولا وجود العرب، لما كان هناك أطماع غربية.. الصحيح.. لولا وجود العرب، لما كان هناك حضارة.. هذا يكفي العرب فخرا.. مع الأرقام التي يسجلونها في جميع المحافل.. منها حروب الأيام الشهيرة..هل يعرف العرب غاز ثاني أكسيد الكربون؟!.. (44) مليون طن ينبعث سنويا من الجبيل الصناعية؟!.. هكذا بكل بساطة وأيضا على بلاطة غير سرية.. البعض لا يدرك الخطورة.. كنتيجة، سيكون هذا الغاز ضيفا في المقالات التالية.. هل يتحول إلى غاز عربي؟!.. وقبل أن يصبح، هل هناك مشكلة؟!.. غاز ثاني أكسيد الكربون، نوع من الإرهاب.. نحمد الله انه غاز غير عربي.. خطورته تكمن في رفع درجة حرارة سطح الأرض.. الغاز بريء من التهمة.. غاز حبيب، لكنه السبب الحقيقي لهذا التسخين الذي تحاول الدول الصناعية التنصل من مسؤولياته، بعد أن فتحوا له أبواب المجلس..العرب يعرفون غاز (أول) أكسيد الكربون اكثر من غاز (ثاني) أكسيد الكربون.. الأول سام.. يستنشقه العرب في الشتاء.. يموتون دون علم أحد.. يستنشقونه أيضا مع هواء الشيشة، والمعسل.. وفي جلسات السمر، مع أعواد (الغضى)، و(العتم)، تحت نور القمر.. بعضهم لا يموت، الدفاع المدني يحذر من مخاطر استخدام الفحم في تدفئة المنازل..الغرب يسعى، في تجاهل تعليمات الدفاع المدني في هيئة الأمم المتحدة، لـ(استخدام) غاز ثاني أكسيد الكربون في تدفئة الأرض.. هناك من يسعى لـ(جعلها) فرنا لـ(شواء) البشر، بخلاف صناعاتهم الحربية، التي تقتل دون رحمة.. مع أن العرب لا يحتاجون كل هذه الأسلحة الفتاكة.. متهالكون خلقة..المقالات القادمة تستمر في شرح مفاتن هذا الغاز الحبيب، الذي (شعلل) الكرة الأرضية.. جعلهم يقولون: ارتفاعه يؤدي إلى ذوبان كتل الجليد المتجمد، ليس في الدم العربي.. ولكن على الكرة الأرضية..كنتيجة، سيرتفع منسوب مياه البحار.. ستغرق مدن ساحلية في بلدان عديدة.. هذا يعني تقلص مساحة اليابسة.. الأهم: فساد المياه الجوفية الحلوة.. العرب أدركوا ذلك.. كنتيجة، استنزفوا مياه أرضهم الجوفية، قبل أن تتملح.. ويستمر المقال.mgh7m@yahoo.com