مطلق العنزي

مطلق العنزي

يمارس الناس «هواية» مريضة، ولكنها، عند بعضنا «محببة» هي التصارع مع الآخرين..الصراع يستمر بين الناس، في المكاتب والمنازل، والحدائق وشواطىء البحر، وفي «المجمعات التجارية»، والسيارات، وحتى في الطائرات..والأسباب كثيرة.. بعضها شرعي، وبعضها يتلبس بالشرعية لمآرب أخرى.ويلبس الناس، من أجل الفوز في معركة الصراع على الحلبة الخفية، ألواناً من الأقنعة الإيحائية (للتأثير النفسي بالضربة القاضية)، والقفازات الحريرية الناعمة (لكي لا تتدنس أيديهم بموبقات الصراع وغبار المعركة)..اذهب إلى أي إدارة حكومية أو شركة، ستجد الصراع «يعشش» حتى على الجدران..وصراعات المحسوبيات والأطماع والمحاباة في الإدارة الحكومية وقطاع الأعمال، قصة طويلة مثيرة، تليق بأن تكون فيلماً هندياً يمتد لآلاف الحلقات..ولكن دعونا ندخل إلى العالم الذي نصوره، على أنه عالم «السلام الملائكي».. عالم المدارس..اذهب إلى أي مدرسة، تجد الصراع يحتدم في الفصول الدراسية وفي غرف المعلمين والمعلمات، الذين كادوا يكونون رسلاً..!!.في غرف المعلمين والمعلمات تشكيلة ضخمة من الصراعات، مثل حراج السلع الرديئة.. رغم أن سوق الأسهم ساهم في تقليل الصراع المالي «الوجاهي»، لأن كثيرا من الناس قد أصبحوا «سواسية كأسنان المشط» بعد أن ضاعت مدخراتهم في «الالتواءات» الالكترونية للسوق، وبعضها اندفن في بطون الهوامير الشرهة، وبعضها تبخر في الهواء الطلق حيث الغيم والأفلاك والنجوم..والصراع في المدارس ينشأ لعدة أسباب أهمها الاستخفاف بالأنظمة وتفشي المحسوبيات في النظام الإداري التعليمي، والجهل المهني لمديري أو مديرات المدارس.السيطرة على هذه الفوضى لا ترتهن بشخص، ومن غير الممكن أن نطالب وزير التربية والتعليم بأن يصنع «عصا موسى» ولا أن يكون وكلاؤه سحرة..ويتطلب الإصلاح خطة بعيدة المدى، بالتطبيق المثالي للنظام، وجعل المهنية والأمانة أساساً في شخصية مدير أو مديرة المدرسة، وتطبيق خطة تثقيفية مهنية صارمة، تشدد على الالتزامات والأخلاقيات والمقدمات والنتائج.والتثقيف المهني يشغل المعلمين والمعلمات بتطوير أنفسهم ومهاراتهم وإمكاناتهم، بدلاً من الانشغال بالصراع بالكيد و»العين» و»الحسد» والمحسوبيات..لوعد البروق.. هدية الوجد..ألف زهرة.. من وديان النصي.ومن غيوم العلو إذ تدنو.. رائحة الوبل..وقطعة من مهجة ولهى..وقطرة من دموع وداع..malanzi@alyaum.comٍ