فيصل الفريان, عوضة الزهراني – الدمام

اقتصاديون: قرارات مجلس الوزراء شمولية وتمس حياة المواطن واقتصاد البلد

وصف عدد من الاقتصاديين قرارات مجلس الوزراء لاحتواء ظاهرة ارتفاع الاسعار وغلاء المعيشة بانها قرارات راعت البعد الاستراتيجي والشمولية لأكبر شريحة من المجتمع. واشاروا الى ان هذه خطوة في الاتجاه الصحيح لتخفيف السلبيات المؤثرة على حياة المواطنين جراء الغلاء الذي شهدته مناطق المملكة حيث جاء القرار كمنظومة متكاملة ركز فيها على الجانب المادي وتخفيض الرسوم الحكومية في قطاعات تمس حياة المواطن بشكل مباشر او اخرى تقلل من التكاليف المالية على الشركات والمؤسسات في القطاع الخاص مما ينعكس ايجابا على حياة المواطن.الدكتور عبدالرحمن الزامل عضو مجلس الشورى قال ان قرارات المجلس البالغ عددها 16 قرارا اذا تم التعامل معها كمنظومة واحدة فإنها ستكون خطوة ايجابية لمساعدة المواطن ضد الغلاء حيث انها احتوت على علاوات مالية تمثل 5 بالمائة للمواطن في القطاع الحكومي والمستخدمين والمتقاعدين و10 بالمائة للضمان الاجتماعي.واكد ان من اهم القرارات ما جاء على تفعيل التأمين الطبي للبدء بشكل عاجل لأن التأمين الصحي شيء اساسي ويكلف المواطن بشكل متوسط الف ريال جراء الذهاب للعلاج والعيادات وبالتالي فالتأمين يقدم خدمة كبيرة.وتطرق الدكتور الزامل الى قرار تعجيل انشاء هيئة الاسكان وبناء مساكن للفقراء والتي ستترك آثارها على كافة الشرائح اضافة الى قرارات اخرى تصب في تخفيض التكلفة على البضائع والمواطن هو المستفيد الأول.فرص الاستثمارواشار الدكتور عبدالله الى ان هذه القرارات جاءت على التوقعات المطلوبة وتناولتها كثير من التوصيات لتخرج هذه القرارات العملية التي تنفذ خلال اسبوعين.وبين الزامل ان أي تخفيض في التكلفة يؤدي الى حركة السوق ويواكب قدرة المواطن وتطلعاته وبالتالي فان حزمة هذه الاجراءات تعطي الطمأنينة وتدفع المواطن للمواجهة والبحث والتقصي عن فرص الاستثمار.وتمنى الزامل صدور قرارات جديدة كالحد من زيادة ارتفاع الايجار بنسبة سنوية 5 بالمائة مما يخفف الضغط على سوق العقار.شريحة أكبرويرى الدكتور سالم مطر عضو هيئة التدريس بجامعة الملك فهد للبترول والمعادن ان هذه خطوة في الاتجاه الصحيح وان الناس يأملون الكثير من القيادة الحكيمة التي تتلمس حاجاتهم وغلاء المعيشة التي اصبحت ظاهرة عالمية وليست محلية.وقال الدكتور الغامدي ان هذا القرار الاجمل فيه انه سعى الى ان يشمل اكبر شريحة من المستفيدين لأنه كلما سعت الدولة الى تخفيض الحياة المعيشية كان اكثر نفعا للمواطن ولا تعطي مجالا لأهل الجشع والطمع لاستغلال المواطن. واضاف: انني كاقتصادي ادرك ان استمرار ارتباط الريال بالدولار وظاهرة التضخم العالمية وانعكاسها على القوة الشرائية للمواطن تتطلب ان يكون هناك قرارات زيادة قادمة بشكل مدروس كما هي عادة هذه القيادة الحكيمة التي تتلمس احتياجات شعبها بشكل مباشر.قرار استراتيجيوقال عدنان النعيم أمين عام الغرفة التجارية الصناعية بالمنطقة الشرقية ان هذه القرارات متوقعة وكانت ضمن الاسئلة المطروحة التي تستهدف التقصي عن ردود فعل الحكومه تجاه الغلاء. واضاف النعيم ان اغلب هذه التوقعات ليست سوى الضمان الاجتماعي والزيادة ونتطلع الى امور اخرى كالهاتف والكهرباء لتخفيف عوامل الارتفاع الداخلية.واشار النعيم الى ان القرار شمل تبسيط القرارات وحل مشاكل الاستقدام والرهن والعقار وتخفيض الرسوم 50 بالمائة مما يحد من معاناة الشعب. وتناول النعيم في حديثه الخطوة الادارية الراقية التي اوصت بأخذ الحكومة لآراء الاقتصاديين وتحسس هموم الشعب ومعاناة المواطن. وقال النعيم ان هذا قرار استراتيجي ذو نظرة بعيدة لم يقتصر على معالجة المشاكل الآنية بل المشاكل المستقبلية حيث اوصى النظام بدراسة البطاقة التموينية وتفعيل حماية المستهلك والرهن العقاري وتشكيل لجان مراجعة ومتابعة والاسكان الشعبي مما يدل على ان هذه ستكون ذات تأثير قوي طويل المدى وليس فعلا آنيا.التخفيض والتطويرواكد رجل الاعمال خليفة الضبيب ان هذه الخطوة لبت حاجة من حاجات المواطن التي طال انتظارها وليس الاقتصار على زيادة الرواتب. وعلل الضبيب ذلك بأن زيادة الرواتب تعطي نتيجة عكسية بحيث ترتفع معها الاسعار بشكل طردي واضاف ان الدولة سعت الى تخفيف كاهل المواطن من خلال التركيز على تخفيض الرسوم وتطوير الخدمات كالصحة والتعليم بحيث يستطيع المواطن تحقيق دخل متواز مع واقع الحياة المعاشة.